عمـر المزيـن – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، عين مؤخرا، أولى جلسات محاكمة المدير السابق للمركز الاستشفائي الجهوي ابن باجة بتازة، إلى جانب تسعة متهمين آخرين (أطر طبية وإدارية).
وحسب المصادر ذاتها، فإن النيابة العامة أحالت المدير السابق لهذه المؤسسة الاستشفائية ومن معه على غرفة مكافحة “غسل الأموال” بالمحكمة الابتدائية، إذ ينتظر أن يمثلوا أمامها بتاريخ 15 أكتوبر المقبل.
وجاء إحالة المعنيين بالأمر بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس نهاية شهر يوليوز من سنة 2024، تأييد الأحكام الصادرة في حق عدد من المتهمين في قضية ما يعرف بـ”التلاعبات” في التجهيزات الطبية التي عرفها المركز الاستشفائي الجهوي إبن باجة بتازة.
وقررت الغرفة المذكورة برئاسة المستشار محمد بن معاشو، تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق مدير المؤسسة الاستشفائية المذكورة خالد فيلالي، والذي تمت معاقبته بالحبس النافذ لمدة 4 سنوات مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 30 ألف درهم، كما تم تأييد الحكم الصادر في حق ثلاثة موظفين بنفس المؤسسة العمومية “محمد.ا” و”جواد.أ” و”محمد.ا”، والذي قضى ابتدائيا بحبسهم لمدة 18 أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم وأداء غرامة مالية نافذة قدرها 10 ألف دهم.
كما تم تأييد مؤاخذة موظف عمومي “عز الدين.ع” توبع في هذه القضية، الذي تمت معاقبته بـ4 سنوات حبسا نافذا مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 30 ألف درهم، شأنه شأن “عبد القادر.ا” مراقب حراس الأمن المحكوم عليه بسنة نافذة في حدود 8 أشهر مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.
موظفين آخرين اثنين تم الحكم عليها بالحبس النافذ، حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمعاقبة بكل واحد منهما بسنة نافذة، في حدود 3 أشهر، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.
أما “كمال .م.س” وهو دكتور اختصاص في أمراض الكلي فقد تم رفع العقوبة الحبسية في حقه من 6 أشهر حبسا نافذا إلى سنة واحدة حبسا نافذا، شأنه شأن طبيبين آخريين، ويتعلق الأمر بالطبيب “عبد العالي.ل” وزميله “عبد الهادي.س” اللذان تم رفع العقوبة الحبسية في حقهما إلى سنة واحدة، فيما حكم على أحد التقنيين “عبد الجلال.ا” بـ3 أشهر حبسا نافذا.
وكان الوكيل العام للملك تهم ثقيلة قد تابع المتهمين البالغ عددهم 12 شخصا بتهم “الاختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في إخفاء أشخاص متحصل عليها من جناية يعمل بتفاصيلها، والتزوير في محررات رسمية والارتشاء”.
وتورط الأشخاص الموقوفين بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التلاعب في وثائق إدارية لبيع وتفويت أجهزة ومعدات طبية عمومية، وتقديمها على أنها متلاشية رغم أنها مازالت صالحة للاستعمال.
كما تأكد تورط المعنيين بالأمر الذي تم توقيفهم من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في ممارسة أعمال الابتزاز في حق من رست عليهم عمليات السمسرة العمومية، التي تطال هذه المعدات الطبية، فضلا عن تفويتها إلى عدد من المقاولات الطبية الخصوصية.
وقد أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية داخل منازل المتهمين ومصحاتهم الخصوصية، عن حجز العشرات من الأجهزة والأدوات والمعدات الطبية المتحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية، فضلا عن مجموعة من الأواني والأسر ة والشاشات والمكيفات والطابعات والحواسيب التي تم تفويتها بنفس الأسلوب الإجرامي.