عمـر المزيـن – كود//

كشف مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، اليوم الخميس، أن قضاة النيابة العامة قاموا خلال سنة 2022 بما مجموعه 24022 زيارة لأماكن الحرمان من الحرية.

واعتبر الداكي، خلال الملتقى الإقليمي حول موضوع دور المؤسسات الأمنية في الوقاية من التعذيب “التجارب والتحديات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أن هذا الرقم يتجاوز عدد الزيارات المقررة قانونا والمنصوص عليها في المادة 45 من قانون المسطرة الجنائية وذلك بنسبة بلغت 120%.

وأكد رئيس النيابة العامة أن حماية حقوق الإنسان تشكل خيارا استراتيجيا بالنسبة للمملكة المغربية، ويظهر ذلك جليا من خلال انخراط بلادنا في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وتعزيز ممارستها من خلال الانضمام لعدد من الاتفاقيات الدولية الأساسية بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والبروتوكول الاختياري الملحق بها الذي تمت المصادقة عليه من قبل بلادنا بتاريخ 24 نونبر 2014.

كما أبرز أن الرقابة المزدوجة القضائية والإدارية على عمل ضباط الشرطة القضائية من شأنها تكريس احترام حرية وكرامة الأشخاص وتعزيز مجهودات أجهزة إنفاذ القانون في مجال الوقاية من التعذيب.

وفضلا عن هذه التدابير فقد حرصت رئاسة النيابة العامة، حسب الداكي، على تكريس مبدأ التخصص في معالجة قضايا حقوق الإنسان، بما في ذلك قضايا التعذيب إن على المستوى المركزي أو على مستوى المحاكم، حيث تم إحداث قطب خاص برئاسة النيابة العامة مكلف بقضايا حقوق الإنسان والتعاون القضائي الدولي يضم وحدات متخصصة في معالجة قضايا حقوق الإنسان بما في ذلك قضايا التعذيب.

أما على مستوى المحاكم فقد تم تعيين قضاة للنيابة العامة متخصصين في معالجة قضايا حقوق الإنسان كنقط اتصال بهذه المحاكم بموجب الدورية الصادرة عن هذه الرئاسة تحت عدد 29/ر ن ع/د بتاريخ 25 يونيو 2020، وذلك بهدف ضمان فعلية الحماية المقررة لفائدة الأشخاص المحرومين من الحرية من كافة الانتهاكات التي قد تطالهم بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.