عمر المزين – كود///
أحالت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، صباح اليوم الخميس، مجدداً، 12 مشتبهاً فيهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك بعد تمديد فترة الحراسة النظرية في حقهم لمدة 24 ساعة إضافية، على خلفية الأبحاث القضائية الجارية في قضية «مركب الوفاء» بفاس.
وتتعلق هذه القضية بالاشتباه، وفق ما انفردت “كود” بنشره في وقت سابق، في تورط المعنيين بالأمر في أفعال مرتبطة بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد، داخل المؤسسة الخيرية المذكورة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها «كود»، فقد شرعت النيابة العامة، صباح اليوم، في استنطاق المشتبه فيهم الـ12، وذلك في إطار مواصلة الإجراءات القانونية المرتبطة بالبحث القضائي، عقب انتهاء المدة الإضافية للحراسة النظرية.
وأوضحت المصادر نفسها أن عملية الاستنطاق تجري في غياب الدفاع، في ظل استمرار هيئة الدفاع في الإضراب عن العمل، فيما ينتظر أن تتواصل إجراءات الاستماع إلى المشتبه فيهم قبل اتخاذ القرار القانوني المناسب في حق كل واحد منهم.
وينتظر أن تنتهي النيابة العامة من استنطاق المعنيين بالأمر قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة، على ضوء نتائج البحث القضائي والتصريحات والمعطيات التي تم جمعها خلال مراحل التحقيق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تبقى إمكانية إحالة المشتبه فيهم مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية واردة، في انتظار ما ستقرره النيابة العامة المختصة بعد استكمال عملية الاستنطاق ودراسة نتائج الأبحاث المنجزة.
ومن المرتقب أن تتضح خلال الساعات القليلة المقبلة طبيعة القرارات التي ستتخذ في حق المشتبه فيهم الـ12، سواء تعلق الأمر بالإحالة على غرفة الجنايات الابتدائية أو المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المشتبه فيهم، وذلك وفق ما ستسفر عنه إجراءات النيابة العامة.
وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قد باشرت أبحاثاً معمقة في هذه القضية منذ أزيد من خمسة أشهر، بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، ذ. عبد الرحيم زيدي، عقب نشر شريط فيديو أثار معطيات وشهادات مرتبطة بما يجري داخل المؤسسة الاجتماعية «مركب الوفاء».
وقد شملت الأبحاث الاستماع إلى عدد من الأطراف والضحايا، كما تم خلال الأيام الأخيرة إجراء مواجهات بين عدد من الضحايا والمشتبه فيهم، من بينهم أشخاص يقضون عقوبات سالبة للحرية بسجن بوركايز على خلفية قضايا أخرى.