عمر المزين – كود////

قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أمس الخميس، تأخير محاكمة شبكة إجرامية تتكون من ثلاثة أشخاص، متخصصة في النصب على الراغبين في الاستثمار بمجال البورصة والذهب والتجارة الإلكترونية.

وكشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن الغرفة المذكورة برئاسة القاضي نبيل أزمرو، قررت تأخير الملف إلى جلسة 18 دجنبر المقبل، مانحة مهلة للدفاع، مع استدعاء المشتكين غير المتوصلين بمصاحبة المحامي الحسناوي، كما رفضت تمتيع زعيم الشبكة بالسراح المؤقت لخطورة الأفعال.

وحصلت “كود” على تفاصيل حصرية حول عملية تفكيك شبكة إجرامية تتكون من ثلاثة أشخاص، متخصصة في النصب على الراغبين في الاستثمار بمجال البورصة والذهب والتجارة الإلكترونية.

هذه الشبكة، وفق ما علمته “كود”، جرى تفكيكها من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بناء على معلومات ميدانية وفرتها المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، وأفادت هذه المعلومات الاستخباراتية وجود شبكة إجرامية تنشط في مجال النصب، قامت بإيهام مجموعة من الأشخاص بإمكانية تمكينهم من أرباح مالية عن طريق الاستثمار في مجال التجارة الالكترونية.

وبناء على هذه المعلومات، تم ربط الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية وإحاطته علما بهذه المعطيات، حيث أصدر تعليماته بفتح بحث في الموضوع، ونشر مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق كل من زعيم هذه الشبكة “أ.ا” وزوجته “ك.د”، والاستماع إلى الضحايا.

وكشفت ذات المصادر، لـ”كود”، أنه تم في بداية البحث والتحري الاستماع إلى الضحية “حورية.ه”، التي أكدت أنها تعرض للنصب من طرف الزوجين، اللذين قاما بإيهامها بإمكانية جنيها أرباح مهمة عن طريق استثمارها في مجال التجارة الإلكترونية والبورصات، والشيء الذي دفعها إلى تسليمها مبالغ مالية مهمة عبر دفوعات، قيمتها الإجمالية 2.280.000 درهم (228 مليون سنتيم).

وخلال مرحلة البحث التمهيدي مع المتهم الرئيسي، أكد أنه تلقى مجموعة من المبالغ المالية من طرف الأشخاص الذين يتعامل معه، كونه كان يوهمهم على أساس أنه سيستثمر المبالغ المالية التي يتوصل بها، في مجال التداول الرقمي، إلى أنه في حقيقة الأمر يوظفها في اقتناء مجموعة من الممتلكات العقارية والمنقولة.

وأوضح في ذات السياق أن المبالغ المالية التي يتوصل بها صرح أنه يعيدها بأكملها لفائدتهم، ويضيف لها مقابلها جزءا من المبالغ المالية يتم تحديده مسبقا كأرباح، فيما بعضهم لا يزال مدينا له بمجموعة من المبالغ التي لا يستطيع تحديدها.

كما أضاف أن جميع الأشخاص الذين يتعامل معهم هم جلهم من أقاربه وأقارب زوجته شريكته الثانية في هذه الأفعال الإجرامية، حيث أنه بدأت الاشتغال في بداية الأمر مع “ن.ه” بعدما قامت زوجته بإقناع الضحية “حورية.ه” التي تبقى عمة المتهمة الثالثة “ن.ه” بصفة مباشرة، من أجل استثمار أموالها في مجال التجارة الإلكترونية والتداول الرقمي.

وأكد المعني بالأمر بأن الضحية المذكورة سلمت للمتهمة الثالثة مبالغ مالية مهمة وكانت تسلمها نظير ذلك شيكات بنكية في إسمها على سبيل الضمان، حيث كانت يتسلمها من زوجته، ويستثمرها في نشاطه التجاري عبر اقتناء الممتلكات العقارية.

زعيم هذه الشبكة الإجرامية كشف لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أنه مع توالي المعاملات المالية بينه وبين المتهمة الثالثة “ن.ه” والضحية “حورية.ه”، ومع استفادتهما نظير ذلك من أرباح مالية، طلب منهما، تدبر لفائدته مجموعة من الأشخاص الذين يرغبون في استثمار أموالهم في هذا المجال، حيث أخبرهم كونه يعمل على التداول وأنه يستثمر المبالغ المالية عن طريق اقتناء الذهب.