عمر المزين – كود////
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أمس الثلاثاء، تأخير محاكمة شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك على خلفية تورطه في النصب وانتحال مهنة نظم القانون شروط اكتسابها.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة قررت تأخير الملف إلى جلسة 12 غشت المقبل من أجل استدعاء المشتكي الذي كان المتهم قد وعده بالتدخل لفائدته لدى وكيل الملك من أجل الإفراج عن ابنه المعتقل.
وكانت المعلومات الخاصة بالبحث، التي حصلت عليها “كود”، قد كشفت أن المتهم اعتاد الذهاب إلى محيط المحكمة الابتدائية وكذا محكمة الاستئناف قصد البحث عن ضحايا ليستغل وضعتهم أو وضعية أقربائهم، وكذا حاجتهم إلى تدخلات لحل مشاكلهم القضائية المتورطين فيها.
وأكد المعني بالأمر أثناء البحث معه تعريضه لمجموعة من الأشخاص لم يعد يتذكر هوياتهم للنصب، حيث كان يقدم لهم نفسه على أساس أنه يشتغل ضابط بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكذا من خلال تقديم وعودا بالتوسط لهم مع وكيل الملك من أجل حل مشاكلهم مقابل مبالغ مالية مختلفة.
وتفجرت هذه القضية، وفق ما كشفت عنه مصادرنا، حينما توجه المتهم كعادته إلى محيط المحكمة، واستفسر أحد المواطنين الذي كان برفقة حفيده عن سبب تواجده قرب المكان المخصص لتقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، فأخبره أنه في انتظار جلسة ابنه المعتقل حينها ساعده في الحصول على قنينة ماء ومكنه من رقم هاتفه النقال وغادر عين المكان.
وكشفت ذات المصادر أنه “بعد مرور وقت وجيز اتصل المتهم بالمشتكي هاتفيا وأخبره أنه يتشغل ضابطا وسيعمل على مساعدته من أجل التواصل مع وكيل الملك للإفراج عن ابنه، قبل أن يتقدم أحد الحراس الخاصين بالمحكمة وأخبر المشتكي أن المعني بالأمر معروف بالنصب عن الأشخاص وقام بإدخاله إلى أحد نواب وكيل الملك الذي انتدب عناصر الدائرة الأمنية الزهور وارفقوا الضحية صوب باب المستشفى الجامعي الحسن الثاني، حيث تمكنوا من إيقافه وبعد إجراء تفتيش عثروا بحوزته على هاتفين نقالين.
واعترف المتهم أثناء الاستماع إليه في محضر قانوني بالمنسوب إليه، مصرحا أنه صباح يوم 26/07/2025 توجه إلى محيط قصر العدالة وبالضبط أمام المدخل الخاص بتقديم الأشخاص المشتبه فيهم بالمحكمة الابتدائية، وشرع يتجول هناك بحثا عن أشخاص بغية استغلال وضعيتهم بالحصول على مبالغ مالية، وخلال ذلك لاحظ تواجد المشتكي رفقة أحد الأشخاص، وتواصل معه وقدم له نفسه على أساس أنه يشتغل ضابط بالمديرية العامة للأمن الوطني وبإمكانه مساعدته.
كما زعم المتهم أنه بإمكانه التدخل لفائدة الضحية في القضية المعتقل على إثرها ابنه بعد أن أكد له أنه على معرفة مسبقة بوكيل الملك ونوابه بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، وبعد موافقة المشتكي على ذلك أخبره أنه سيلتقي بوكيل الملك بالمحكمة ويطلعه على القضية المعتقل على إثرها ابنه قصد الإفراج عنه، وطلب منه مقابل ذلك تمكينه من مبلغ مالي لحد يحدد قيمته، تم ضرب موعدا بمحيط المستشفى الجامعي وطلب منه القدوم بمفرده لكي يتسلم منه المبلغ المالي، قبل أن يتم إيقافه من طرف عناصر الأمن الوطني.
وبعد تقديم المتهم، حسب ما علمته “كود”، أمام وكيل الملك قرر متابعته في حالة اعتقال أمام غرفة الجنح التلبسية من أجل “انتحال صفة أو مهنة نظم القانون شروط اكتسابها، مع حالة العود، تعدد جنح النصب، محاولة النصب”.