عمر المزين – كود///
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أول أمس الإثنين، حكمها في حق موظفة تعمل بقسم التعمير، وذلك على خلفية متابعتها في حالة اعتقال من أجل جريمة “الرشوة”.
وصرحت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا بإدانة المتهمة من اجل ما نسب إليها، والحكم عليها بشهرين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم مع تحميلها الصائر بدون إجبار.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة تاونات قد أوقفت المتهمة، وذلك على خلفية في تورطها في قضية تتعلق بالرشوة، بعدما جرى ضبطها في حالة تلبس بتلقي مبلغ مالي قدره 300 درهم.
وتعود تفاصيل القضية، حسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، إلى يوم الجمعة الماضي، حين تقدم أحد المواطنين، المنحدر من جماعة الغوازي، بتبليغ لدى الرقم المباشر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة رهن إشارة المواطنين للتبليغ عن قضايا الفساد والرشوة، بعدما قال إنه تعرض لطلب مبلغ مالي مقابل تمكينه من نسخة فارغة من الحالة المدنية.
وكان المواطن المعني يرغب في الحصول على نسخة فارغة من وثيقة الحالة المدنية، بعدما نفدت النسخ المتوفرة بالمنطقة التي ينحدر منها، حيث توجه إلى جماعة تاونات للحصول عليها، على أساس أن يتولى الموظف المكلف بجماعة الغوازي تعبئتها.
غير أن الموظفة المشتبه فيها، التي تعمل بقسم التعمير ولا علاقة لها بمصلحة الحالة المدنية بجماعة تاونات، دخلت على خط الملف، قبل أن تطلب من المواطن مبلغ 300 درهم على سبيل الرشوة مقابل تمكينه من الوثيقة المطلوبة. تؤكد مصادر “كود”.
وبتنسيق مع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات، وفق المصادر ذاتها، جرى نسخ المبلغ المالي المحدد في 300 درهم، والتأكد من مطابقة الأرقام التسلسلية للأوراق المالية، قبل نصب كمين للمشتبه فيها.
وأفضى الكمين إلى ضبط الموظفة في حالة تلبس بتلقي مبلغ الرشوة، ليتم توقيفها واقتيادها من طرف عناصر الشرطة القضائية قصد إخضاعها للبحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وقد تم وضع المشتبه فيها البالغة من العمر 60 سنة، وهي متزوجة من خليفة يعمل بعمالة تاونات، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، قبل أن يصدر في حقهما حكم قضائي ابتدائي.