فاطنة لويزا ـ كود//

إلى وقت قريب كنا كنقراو شي اخبار جاية من مصر، وكنترشخو بالضحك، فاش شي محامي باللحية والدينار كيرفع قضايا أمام المحاكم على شي فيلم فيه شي بوسة، او على شي راقصة معرية فخادها، او على شي كلمات فشي اغنية واخا تكون للعظيم محمد عبد الوهاب، كيقول شي منطيح مكلخ انها تمس بالذات الإلاهية وبالقضاء والقدر.

في المغرب كنا بعاد من هاد التخربيق، صحيح أن السينما ديالنا مثلا كانت ماشي متطورة بحال السينما المصرية، ولكن معمر شي قضية تعرضات في المحاكم بسبب شي لقطة فيها جرأة، مع العلم أن شلا أفلام مغربية كان العرا فيها عادي، في احترام تام لقواعد الصنعة السينمائية.

ومعمر شي مغني لقا راسو في الستينيات والسبعينيات وما وراءها في الحبس بسبب أغانيه، واخا عندنا أغاني “ماجنة” في الريبيرطوار الشعبي، وسي نوغمال حيت طبيعة الشعبي هي هادي، كيما كانت عندنا أغاني في زمن الغيوان والمشاهب فيها جرأة سياسية، وكتدوز في التلفزة، ولمشاهب والغيوان كيشاركو حتى فسهرات الأقاليم لي كتشرف عليها الداخلية، وهادشي في زمن البصري يا حسرة.

بزيز وباز لي كانو ثنائي ديال السخرية السياسية، وكانو كيقدمو عروض في القصر الملكي، وهانيتون.

واحد المرة كيحكي عمر السيد عضو مجموعة ناس الغيوان، أنهم غناو امام الحسن الثاني في القصر، وحاولو يختارو أغاني لايت نوعا ما، وهو يفاجأهوم الحسن الثاني: خلوني من هادشي، وغنيو: عايشين عيشة الدبانة في البطانة.

المغرب في السنوات الأخيرة تحول إلى دولة كتستقطب مغنيين وفنانين عالميين لمهرجات كبيرة، وهاد الفنانين كاين لي كيجي لابس لباس مستحيل يغني به فشي دولة شرق أوسطية، وكاين لي كيغني أغاني فيها كلمات تدافع على اختيارات جندرية معينة، وكاين لي كيغني أغاني سياسية قاصحة بحال مثلا أمازيغ كاتب، وكدوز في التلفزة.

هذا هو المغرب لي كيقدم نفسو للعالم في صورة بلد منفتح.

صحيح أنه وقعات بعد الحوادث في سياقات معينة، ولكن بسرعة تم الاحتواء ديالو، بحال الدراري لي تحاكمو على أساس أنهم عبدة الشيطان، والحقيقة أنهم كانو كيتمزكو وكيغنيو البلاك ميتال، وتم احتواء الموضوع، وسبب المتابعة هو أن النيابة العامة ديك الوقت ما عارفة والو حول طبيعة البلاك الميتال والهايت ديالو.

اليوم بالفعل كاين بروبليم، بسبب أنه كثرات متابعات الروابا، فمن بعد قضية الكراندي دي توتو، جات قضية بوز فلو، ومن بعد واحد الدري صهيب فتازة، واليوم المهدي بلاك ويند.

وللأسف هاد القضايا ما خاصش تكون فالمحاكم، وحتى النيابة العامة او القضاة مع كامل احترامنا وتقديرنا ليهوم، ما عندهومش الأدوات لتقييم كلمات الراب.

الراب غما تقبلو كيما هو، وإما ترفضو كامل، ما فيهش نص نص.

المغرب، وهادشي لي بقا فيا، كان من الدول الشرق أوسطية، ودول شمال إفريقيا لي عرف كيف يتعامل مع الراب.

ماشي غير سمح بيه، بل دخلو للتلفزة، وسمح بمهرجانات ديالو، بحال البولفار، وروابا كيطلعو في مهرجانات موازين لي غنى فيها البيغ “مغاربة حتى لموت” هادي عشرين عام.

وهاد الدري مهدي بلاك ويند عاد طلع في منصة البولفار، وللمرة الثانية، وغنى فيهوم نفس الكلمات لي كيتحاكم بسببهوم، والبولفار عندو دعم من وزارة الثقافة، ومن شركات كبيرة في البلاد، بعضها تابعة للهولدينغ الملكي “المدى”.

الدري موسيقي ومخرج سينمائي، وشاب من الفوق، وخاص بلادو هي لي تهز بيه، ماشي تعتقلو، في حين فرنسا لي هو مقيم فيها فاتحة لي المجال يطور الموسيقى والإنتاج الفني ديالو فيها.

إذا كنا كنفتخرو أن واحد بحال طوطو غادي للعالمية وهو خارج من هنا، من المغرب، وأن دراري آخرين كيحققو نسبة استماع كبيرة في منصات الموسيقى العالمية، بحال سبوتيفاي، فما يمكنش نقبلو يتعتقل رابور بسبب كلمات في أغانيه.

المغرب اكبر من هادشي، والصورة لي الملك كيقدمها على بلادنا، كتجي بحال هاد القضايا تضرب فيه.

نتمناو هاد الملف يتطوا بأي شكل من الأشكال هاد السيمانة، مادام الجلسة الموالية كاينة يوم 31 يوليوز، بعد عيد العرش بيوم واحد.

وأنا متأكدة أن سيدنا إذا وصلو الخبر، غيفعل صلاحياتو في العفو الملكي…