كود – الرباط //
أثارت تصريحات أدلى بها النائب البرلماني هشام المهاجري عن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال مشاركته في الجامعة الصيفية للحزب، جدلاً واسعًا وسط بعض الأوساط الصحية والنقابية، بعدما انتقد وضعية القطاع الصحي ووجّه ملاحظات وُصفت من قبل فاعلين نقابيين بـ”المهينة” في حق الأطر التمريضية.
المهاجري، خلال مداخلة في الجامعة الصيفية للبام قبل أيام، هاجم السياسات العمومية المعتمدة في قطاع الصحة، معتبرًا أن الرفع من ميزانية وزارة الصحة لا يوازيه تحسن في الخدمات أو نجاعة في التدبير، وأكد أن الاستثمار في البنية التحتية والمعدات يجب أن يترافق مع إصلاح عميق يشمل العنصر البشري والانضباط المهني.
وأثارت بعض تعابيره، حين تحدث عن “ممرضة تضع الحناء وتخرج مساءً” و”ممرض يلعب الكارطا”، غضباً واسعاً واعتُبرت انتقاصًا من كفاءة المهنيين.
ردود الفعل لم تتأخر. فقد سارعت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، اعتبرت فيه أن تصريحات المهاجري “تجني على تضحيات ومجهودات الأطر التمريضية”، وتُعبّر عن “انزلاق خطير وغير أخلاقي”، داعية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى اتخاذ موقف صريح مما صدر عن أحد نوابها.
(2) Vidéo | Facebook
وأكد المكتب الجهوي للنقابة بجهة الدار البيضاء-سطات، في بيانه الصادر اليوم، أن هذه التصريحات تفتقر إلى “أدنى حدود المسؤولية الأخلاقية” وتمس بصورة “رمزية لمهنة إنسانية”، وطالب المهاجري بـ”الاعتذار العلني والرسمي” لجميع الممرضين والممرضات.
كما عبّر فاعلون نقابيون آخرون عن استيائهم، مؤكدين أن الأطر التمريضية كانت في الصفوف الأمامية لمواجهة الأزمات الصحية، وعلى رأسها جائحة كوفيد-19، وأن كرامتها خط أحمر لا يمكن التهاون بشأنه.
في المقابل، يرى مراقبون أن المهاجري، رغم أسلوبه الحاد، أعاد إلى السطح نقاشًا مهماً حول مردودية القطاع الصحي، والحاجة إلى إصلاح شامل لا يقتصر على زيادة الميزانيات، بل يتطلب مقاربة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحفيز الكفاءات واحترام التوازن بين الحقوق والواجبات.
ويرى البعض أن تصريحات المهاجري، وإن شابها انزلاق لفظي، فإنها تعكس وجهة نظر شريحة من المواطنين غير الراضين عن أداء المنظومة الصحية، خصوصًا في بعض المناطق المهمشة التي لا تزال تعاني من نقص كبير في التجهيزات والموارد البشرية.

