أنس العمري – كود///

كتواجه الملكية المشتركة فالمغرب صعوبات خطيرة، بما في ذلك عدم دفع الاشتراكات، وهو ما يؤثر سلبا على القطاع العقاري.

والملكية المشتركة هي مجموعة من قطع الأرض التي يجري تقسيم ملكيتها بين عدة أشخاص.

وهذا المفهوم، لي وصل مؤخرا إلى المملكة، بعيد كل البعد عن أن يكون أمامه مستقبل مشرق، خاصة بسبب عدم دفع مستحقات “السانديك”.

وتوضح دليلة الناصري، المديرة العامة لشركة (GESTIS) ورئيسة  (AMCOP)،  لـ”تشالنج”، أن “عدم دفع الاشتراكات يعد المشكلة الرئيسية التي تواجه الملكية المشتركة في بلدنا”، مضيفة أن “أن المالك لا يدفع مساهمات (سانديك) بسهولة، بل يؤديها نتيجة لرضا العملاء وليس كالتزام قانوني”.

وزادت مفسرة أن “عدم دفع مستحقات (سانديك) يعود إلى صعوبات مالية يواجهها الملاك المشاركون، أو لانعدام الشفافية في إدارة الأموال، أو الإهمال أو حتى الخلافات بين أعضاء اتحاد الملاك”.

وعدم الدفع لا يخلو من عواقب على الملكية المشتركة. فحسب دليلة الناصيري، فإن تخلف مالكين عن دفع الاشتراكات يخلق عجزا في الميزانية، ما يؤثر بشكل مباشر على صيانة وإدارة المناطق المشتركة، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تدهور البنية التحتية، وانخفاض نوعية حياة السكان، وفقدان قيمة الأصول العقارية.

وذكرت أن اللجوء إلى القضاء لاسترداد “المساهمات غير المدفوعة يمكن أن يستغرق وقتا طويلا”، مؤكدة أن المشاكل الأخرى التي تواجه الملكية المشتركة هي: التشريعات الحديثة والمطبقة بإجراءات موجزة، والافتقار إلى تنظيم مهنة (السانديك)”.

وأبرزت أن التشريع المغربي المتعلق بالملكية المشتركة حديث نسبيا، حيث جرى اعتماد القانون 18-00 في عام 2002. وعلى الرغم من تعديله في عام 2016، توضح الناصري، إلا أن “القانون لا يزال خجولا للغاية وقبل كل شيء لا يتناسب مع تطبيقه على أرض الواقع في غيابه. من صلاحيات التدخل المبنية على أسس متينة لتوفير هذا الغرض مثل الشرطة المختصة”.

ودعت، بهاد الخصوص، إلى “تعزيز الإطار القانوني وأنظمة المراقبة لضمان الامتثال لقواعد والتزامات كل مالك مشارك، ولكن أيضا إلى إنشاء تدابير تحفيزية ورادعة لتشجيع دفع الاشتراكات ومعاقبة المخالفين”.