الرئيسية > آراء > المغرب ليس دولة متقدمة كي تفرض جواز التلقيح! الفيروس كائن حي ومن حقه أن يتجول بحرية ودون جواز
21/10/2021 17:00 آراء

المغرب ليس دولة متقدمة كي تفرض جواز التلقيح! الفيروس كائن حي ومن حقه أن يتجول بحرية ودون جواز

المغرب ليس دولة متقدمة كي تفرض جواز التلقيح! الفيروس كائن حي ومن حقه أن يتجول بحرية ودون جواز

حميد زيد – كود//

لسنا متقدمين.

ولا يجب أن نقوم بما تقوم به الدول الأوربية.

لا يجب أن نقلدهم تقليدا أعمى.

لا يجب أن نفعل مثل الدنمارك. وهولندا. وإيطاليا. وفرنسا. وإسرائيل. والاتحاد الأوربي… ونفرض جواز التلقيح.

يجب أن لا نفعل أي شيء.

يجب أن ندير للفيروس ظهورنا.

يجب أن لا نبالي به. ولا نهتم.

يجب أن نعطيه “النخالة” كما فعلت معظم الدول المتخلفة. والمستبدة. والتي لا تولي لمواطنيها أي قيمة.

يجب أن نظل فقراء.

يجب أن يشفق علينا العالم وتتحدث عنا منظمة الصحة العالمية.

يجب أن يتبرعوا علينا.

يجب أن نعاني.

يجب أن نتصرف مثل أقراننا.

يجب ألا نزايد على البلدان النامية.

يجب ألا يكون لنا أي طموح.

يجب أن نتوقف عن القيام بمثل هذه التمارين من أجل اللحاق بالعالم.

يجب أن نربط الحرية بالتخلف.

يحب ألا نفرض على المواطن أن يتقدم ويحمي نفسه غصبا عنه.

يجب أن نترك له حرية الاختيار.

يجب أن لا نمشي مشية الغراب الذي حاول تقليد الحمامة.

يجب أن لا نتطاول.

يجب أن نعرف قيمتنا الحقيقية وألا نغتر.

يجب أن ننكمش.

يجب أن لا نضيق على الفيروس الخناق.

يجب ألا نضغط عليه.

يجب أن نتركه على هواه. يتصرف بحرية. ويحصد الأرواح بحرية.

يجب احترام الفيروس. فهو كائن حي.

يجب الإيمان بأن حقه في الحياة مقدس.

يجب حمايته.

يجب على الدولة المغربية ألا تهتم بحياة مواطنيها.

يجب ألا تفكر بهذه الطريقة الغريبة تقليدا منها للعالم المتقدم.

يجب على الدولة أن تعرف حجمها.

يجب عليها أن لا تفكر في المصلحة العامة.

فنحن لنا خصوصيتنا.

نحن متخلفون. وعلى الدولة أن تتعامل معنا باعتبارنا كذلك.

عليها أن تحترمنا.

عليها أن تعرف أننا لسنا غربا. ولن نكون كذلك.

ولسنا عالما حرا وليس مفروضا علينا أن نكون كذلك.

ولسنا دولة عصرية وليس مفروضا علينا أن نكون كذلك.

وعليها هي أيضا أن تنظر إلى نفسها في المرآة.

على الدولة أن تدقق النظر في صورتها.

فمن تظن الدولة نفسها حتى تفعل مثلما يفعل الأوربيون.

من تظن نفسها حتى تقدم على خطوة أقدمت عليها دولة اسكندنافية.

و أن تتراجع بهذا الشكل الخطير عن عاداتها القديمة.

وأن تهدد حريتنا. وتخرق حقوقنا. من أجل التشبه بدول بعيدة. لها ثقافة تختلف عن ثقافتنا. وهوية لا تشبه هويتنا.

وبدل ذلك كان عليها أن تفعل مثل ما فعلت الدول الفقيرة.

والدول المستبدة.

والدول التي حسمت في مسألة تعاملها مع كورونا. واعتبرت الفيروس غير موجود.

ولم تنظر إليه.

ولم تحص المصابين به. ولم تذكر أي رقم. ولم تذكر كم عدد الحالات.

ومنحته حرية التصرف في حصد الأرواح. ولم تضايقه. ولم تتحدث عنه. ولم تزعجه.

ولم تقاومه.

ولم تتعامل معه بتعال.

ولم توقفه في الحدود. ولم تمنعه من التجول.

كان على الدولة أن تترك الطبيعة تتصرف.

كان عليها أن تستغل الفرصة وتتخلص منا.

ولو قامت بذلك منذ البداية. لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم.

ولما فقدنا حريتنا.

ولما وصلنا إلى مثل هذه النقاشات.

ولما شعر المغربي أن فرص جواز التلقيح يفقده حريته التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

ولما أصبح كل من ليست له صفة ضبطية يفتشنا. ويتجسس على معطياتنا الخاصة. وأسرارنا. وحميمياتنا. التي وضع المخزن عينا صغيرة. في كود جواز التلقيح. للتجسس عليها.

ويكفي تدقيق النظر في الكود وستظهر لكم عين المخزن.

ولم يتم الاكتفاء بذلك بل صار يتجسس علينا النادل في المقهى.

ويتجسس علينا الحارس الخاص.

ومن هب ودب. والمواطن العادي.

لذلك نقول لكم نحن لسنا عبيدا.

بل نحن متخلفون ونعتز بذلك.

وهناك فرق واضح. ونرفض الخلط.

ونرفض أن نصبح دولة متقدمة يتلقى فيها مواطنوها جرعتين.

والأدهى هي هذه الجرعة الثالثة.

التي نعتبرها مبالغة من الدولة في الاهتمام بنا.

وفي الحرص على صحتنا.

وهو أمر لم تقبل عليه إلا دول قليلة في العالم. وكلها متقدمة.

بينما نحن لسنا كذلك.

نحن لسنا متقدمين. ولا أغنياء. ولا غربا.

ولا نرغب في التقدم. ولا نرغب في النمو. ولا نرغب في الحياة.

ولا نرغب في جرعة ثالثة.

إذا كان ذلك على حساب حريتنا. وعلى حساب معطياتنا الشخصية.

نحن متخلفون

نحن نرفض المركزية الغربية.

نحن نرفض الرفاه والصحة إذا كان ذلك متعارضا مع الحرية.

نحن حاسمون في هذه النقطة.

نحن مع العيش في الغابات والأدغال والبراري.

ما قبل الدولة المتحكمة والمراقبة لجميع المواطنين.

نحن نعرف أن قرار فرض جواز التلقيح كان متخذا منذ أشهر.

ونتظاهر بأننا لم نكن نعرف.

نحن نعرف أن أي حكومة كانت ستفرضه.

ونتظاهر بأننا تفاجأنا.

نحن

من نحن

نحن مستعدون لتقديم جواز التلقيح للغريب

وللأجنبي الذي يفرضه علينا في المطارات

ولن نقدمه أبدا للمغربي.

ومن يكون المغربي حتى نقدمه له.

نحن مستعدون للتخلي عن حريتنا وعن كرامتنا وعن خصوصيتنا في الخارج

أما هنا فنحن أحرار .

ولا نقبل من المخزن أن يتشبه بالدول المتقدمة

ولا نقبل منه أن يفرض علينا أي شيء

فمن يظن نفسه

من يظن نفسه حتى يقوم بما تقوم به الديمقراطيات

من يظن نفسه المخزن حتى يغير من عاداته

من يظن نفسه حتى يتفوق علينا

ويصبح لطيفا.

ويتقدم.

ولن يخدعنا

ولن تنطلي علينا الحيلة.

ولن نسمح له

أبدا

أبدا

لن نسمح له بالمس بحريتنا.

ولن نقبل التنقل والتجول بجواز التلقيح

كأننا خارج بلدنا

و كأننا نعيش في المطارات

لا

لا

لن نقبل العيش في الغربة

لن نقبل سياسة التهجير القسري

لن نقبل أن نكون في المغرب وفي نفس الوقت في الخارج بعيدا عن بلادنا.

لن نقبل العيش بجواز

كأننا في سفر دائم.

موضوعات أخرى

30/11/2021 17:30

ماذا يعني “توقفت ” العدالة والتنمية عند زيارة وزير دفاع إسرائيل؟! الأمانة العامة تتأمل الزيارة وتراوغها وتنحني أمامها