سهام البارودي- كود

علاقة المغاربة بواليديهم مامبنياش على الحب و الاحترام بقدر ما هي مبنية على مبدأ “رد الجميل “! الأب كايولد حيت خايف يكبر و مايلقا لي يمد ليه كويس ديال الما و الولد من كايتزاد و هو كايسمع “وكلناك احسن ماكلة و شراب ! و كسيناك و قريناك و و و ” و كايتخايل أنو واليديه دارو فيه خير كبير لي خاصو يردو ليهم واحد النهار ! و داكشي علاش كاتلقا المغربي كايعيش لإرضاء واليديه ، يقدر يقرا فشي شعبة ماحاملهاش و يخدم خدمة ماباغيهاش باش يحقق حلم واليديه ، تقدر المغربية تتزوج هاداك لي بغا باها و المغربي ياخد هاديك لي بغاتها مو باش يدير الخاطر لواليديه …و يعيش حياة مفروضة عليه باش يتسمى “مرضي واليديه” !
هاد المبدأ ديال ” الرضى” لا خديناه و حللناه غانلقاوه مخبي بزاف ديال الأنانية و الضغط و الابتزاز ! و لكن حيت هاد النوع ديال العلاقات كاتبقا عندها واحد الهالة كبيرة من عند المجتمع و الدين كايتخليها من الطابوهات لي حتى واحد ماكايقدر يحللها بلا مايتسمى ” مسخوط الواليدين ” وهاد القضية ماشي غي فالمجتمع المغربي بوحدو،  لا فجميع المجتمعات لي شي عوال على شي باش يبني حياتو و لي الواليدين كايولدو الاولاد ماشي عن حب و لكن كاحتياط لدواير الزمان!
المشكلة الكبيرة هي أنه العلاقة بين الوالدين و ولادهم خاصها تكون مبنية على ” الحب” ماشي على “رد الجميل” ! خاص الطفل يتربى انه لادار شي حاجة لواليديه راه دارها ليهم حيت كابغيهم و حيت ça lui fait plaisir باش يفرحهم ماشي حيت مفروضة عليه صحة، و حتى الواليدين خاصهم يعرفو بأنهم لادارو شي حاجة لولدهم راه حيت هوما واليديه لي ولدوه ! ولدوه حيت كايبغيوه ماشي حيت باغينو يمد ليهم كويس د الما !
المشكلة الكبيرة فالعلاقات بين الابناء و الاباء فالمغرب أنه الواليدين كايشوفو ولادهم assurance vie و لا assurance maladie ! كايولد بعرور الولاد باش يلقا لي يخدم عليه و لي يهزو فاش يكبر! كايولدو و يبقا عليه ” ولدي غايكبر و يسيفط بوه للحج” ” بنتي غاتكبر و تولي طبيبة و تشري لينا طونوبيل انا و مها ” كايتحول الأب من أب إلى سمسار ، باغي داكشي لي ماقدرش هو يحققو بكتافو و دراعو يحققو ليه داك الولد ! دوك الاحلام لي كانو عندو و ماقدرش يحققهم كايبدا يضغط على ولادو باش يحققوهم ليه و هنا كايبدا داك الابتزاز العاطفي لي طبعا ماكايبانش على انه ابتزاز حيت ديما مكاموفلي بداك ” السخط و الرضى ” ! و كايبدا الاب يصور لولدو انه دار فيه خير كبير حيت وكلو و شربو و لبسو و قراه ! لي خاص يفهمو الناس أنه الماكلة و الشراب و اللباس و القراية راه ماشي خير من الواليدين ! راه مفروض عليهم ! خاصك تقري ولدك و تلبسو و تصبطو و توكلو و تشربو حيت نتا لي ولدتيه ! حيت نتا مسؤول عليه و حيت توسامبلومو هو ماطلبش يجي النهار الأول لهاد الحياة و ماتشاورتيش معاه فاش جبتيه ! اذن أي حاجة كاديرها معاه راه ماشي بالجميل و ماشي مطلوب منو يردها ليك ! على اساس انه كايرد كريدي ! راه الحيوان لي حيوان فاش كايولد كايحضن ولادو تاكايقدو براسهم …
و من ناحية “الرضى” خاص الاطرف بجوج تكون راضية على بعضياتها! و كيما مفروض على الطفل يكون “مرضي” واليديه حتى الواليدين خاصهم يكونو ” مرضيين” ولادهم ! و هاد العلاقة باش تحقق و تكون سوية بيناتهم و يكون “الرضى” محقق للطرفين خاص يتحيد منها داك الاحساس بالجميل لي كايحسو بيه الواليدين و داك ” رد الجميل” لي كايحسو بيه الأبناء ! و فبلاصتهم يكون الاحترام هو اساس العلاقة ! الاحترام و الحب ، و الأباء يتعاملو مع ولادهم على اساس انهم كيان مستقل، عندو طموحاتو و اهدافو ديالو ! و من حقو يعيشهم كيفما بغا و أنه الدور ديالهم كواليدين هو  التوجيه و صافي ! و لي بغا شي تأمين على الصحة و لا تأمين على المرض راه كاين فأكسا ابتداءا من ميات درهم …