فاطنة لويزة – كود ///

في المقال ديالي الأخير، على الاتحاد الاشتراكي، وكيفاش أنه حزب مزال ممكن يلعب أدوار لصالح الدولة والمجتمع، تلقيت مجموعة من الملاحظات كتشكك في قدرة الاتحاد الاشتراكي على أنه يكون في مستوى التحديات المقبلة، وكاين لي عزيز عليا، وقالي فالمقال بنتي محافظة جدا، حيت مزال عوالة على حزب كيرجع التأسيس ديالو لأواخر الخمسينات، وما عندوش قدرة يجدد راسو، وبلي العالم اليوم كيعرف ظهور أحزاب جديدة بديلة للأحزاب الكلاسيكية.

واخا، أنا في المقال قلت بلي الاتحاد الاشتراكي بشكلو الحالي خاصو شلا أمور يبدلها، باش ممكن يكون في الموعد. دابا أجي نختبرو هاد فرضية الحزب الجديد.

صحيح أنه بزاف د التجارب في العالم، كتعطينا مؤشرات أن الأحزاب الكلاسيكية كتراجع أمام تجارب حزبية جديدة، بحال حركة خمسة نجوم في إيطاليا، وفي فرنسا من بعد ما الشباب وصلو ماكرون للحكم ولي جاب فكرة حزبية جديدة، هاد الشباب نيت هوما لي عطاو الأصوات ديالهوم مناصفة بين أقصى اليسار وخصوصا للافرانس أنسوميز ديال ميلونشون ولي كيبقى حزب جديد مقارنة مع الأحزاب التقليدية، وحزب الجبهة الوطنية لي واخا بدا يقدام ولكن قدم وجوه جديدة، وطور الخطاب ديالو. في المقابل، غنلاحظو بلي هاد التجارب الحزبية الجديدة حتى هي مكطولش بزاف، سيريزا مثلا في اليونان غير وصلت للحكم، وحاليا رجعت شبه ميكروسكوبية، وكذلك بوديموس في اسبانيا لي كانت مفاجأة انتخابية هادي عشر سنين، بعد تأسيسها من طرف شباب غاضبين على الأحزاب اليسارية، اليوم بوديموس تراجعت بزاف، وحتى حركة سيوديدانوس لي بحال بوديموس أسسوها شباب، غير هوما عندهوم توجهات يمينية، حتى هي في الانتخابات الأخيرة تراجعت.

وفي فرنسا، حزب إلى الأمام ديال ماكرون، كلا سلخة في الانتخابات الأخيرة. يعني كيما كاين مؤشرات على أن الأحزاب الجديدة لي جات باش تهرس الاستقطابات لي كانت بين الأحزاب التقليدية، كتحقق نتائج انتخابية مزيانة، كذلك كاين مؤشرات أن هاد التجارب كتطفا بسرعة، او كتراجع بشكل رهيب، خصوصا ملي كتوصل للحكم، او تكون جزء من حكومات ائتلافية.

في أمريكا لي كيحتكر فيها التمثيلية الحزبان الديموقراطي والجمهوري، غنلقاو بلي الشباب لي طلعو أوباما باش يكون أول رئيس أسود يدخل البيت الأبيض، هوما لي طلعو ترامب المختلف عليه هاد المرة. غير المفارقة في الحالة الأمريكية، هو أن بروفايل ترامب مقارنة مع بروفايل كامالا هاريس، كان من المستبعد أن الشباب يميل ليه، ولكن حصل العكس، بسبب استقطابه لنجوم السوشل ميديا.

درت هاد المقارنات غير باش نبينو أن هاد قضية الحزب الجديد ماشي ديما إيفيكاس، واخا براسي كنرفض أنه ندير مقارنات مع السياسة كيما كتمارس فأوروبا وفأمريكا. حيت تماك، كاين أحزاب حقيقية، وكاين إعلام حقيقي، وكاين ماركوتينغ انتخابي بقواعدو، وكاين نقاش عمومي متطور، واخا بدات كتخترقو الشعبوية، ولكن الشعبوية مكطولش بزاف. كتبدا طالعة طالعة، مستفيدة ماشي من شي عرض سياسي قوي، ولكن من استثمار غضب الناس على الأحزاب التقليدية، ولكن غير كتوصل هاد الشعبويات للمشاركة في الحكومات كيبان بلي سوقها خاوي، وبلي عباد الله كانت غير كتحيد بها القنط، سوا الشعبويات السيارية أو اليمينية أو القومية.

دابا نرجعو لبلادنا، هادي ماشي أول أزمة حزبية غيرفعه االمغرب. الأولى كانت مباشرة بعد الاستقلال، فالوقت لي كانت البلاد محتاجة لأطر متحررة، كان العرض الحزبي الوحيد هو ديال حزب الاستقلال، ولي كان عرض محافظ، فهاد الوقت جا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية باش يقدم الإضافة التقدمية.

الأزمة الثانية كانت في بداية السبعينات، وخصوصا مع حالة الاستثناء لي علنها الملك، وتما بان بلي الأحزاب مقدراتش تواجه قرار الاستثناء، وفنفس الوقت حتى الحزب لي كان محسوب على القصر أي جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية حتى هو مكانش قاد يقدم عرض مقنع للناس، بالعكس كان كينفرهوم من الحزبية، رغم كل دهاء رضا اكديرة. الجواب مرة أخرى كان من داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، فاش غيقطع عبد الرحيم بوعبيد شعرة معاوية مع عبد الله إبراهيم والمحجوب بن الصديق، وغيخلي السفينة تغرق، ويدير سفينة نوح ديالو، لي ركب معها الجيل ديال الموجة الاتحادية الثانية: عمر بنجلون، فتح الله ولعلو، عبد الواحد الراضي، محمد اليازغي، نوبيرالأموي، واخا كان اليسار الجديد قوي في الجامعات، ولكن النقابات والجمعيات والشارع كان في يد الاتحاد الاشتراكي.

الأزمة الثالثة، كانت عالمية، وهي لي جات مع انهيار جدار برلين، وبداية انهيار الفكرة الاشتراكية، ولكن المفارقة أن هاد المرحلة غيكون الاتحاد الاشتراكي نشيط: ملتمس الرقابة، 14 دجنبر، الكتلة الديموقراطية، وصولا لحكومة التناوب، وأكثر من ذلك غيتصدر الاتحاد الاشتراكي انتخابات 1997، و2002. ودبر الاتحاد الاشتراكي مرحلة استثنائية لي كان فيها زوج متغيرات: وصول ملك جديد، وصعود المد الأصولي. لي طرا من بعد، أن الاتحاد الاشتراكي أصبح حزب منهك لأسباب عديدة:

المشاركة في الحكومات، صراعات داخلية، عدم القدرة على تطوير التنظيم والخطاب، مراهنة بزاف ديال الأطر ديالو على أنهم يكونو في المؤسسات الاستشارية لي دارتها الدولة، وبالتالي الحزب رجع عندهوم غير قنطرة باش يبلاصيو راسهوم، وما بقاشانشغال أولي. فهاد اللحظة غيكون عرض سياسي جديد، ومرة أخرى من داخل دار المخزن.

وهو العرض ديال البام، العرض لي مطولش بزاف، واخا الحزب هو الثاني انتخابيا منذ سنوات، ولكن فشل أنو يكون عندو امتداد شعبي، هاد الامتداد لي كان عند حزب الاستقلال بعد الاستقلال، وكان عند الاتحاد الاشتراكي لمدة ثلاثة عقود من السبعينيات حتى للتسعسنيات، وكان عند الإسلاميين من بعد.

لي خلا هاد العرض يفشل، هو أنه ماكانش مصحوب بأي فكرة جديدة، كانو المؤسسين ديالو كيديرو الروسيكلاج لتقرير الخمسينية ولتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وهي وثائق رغم أهميتها، ولكن ميمكنش تبني عليها عرض سياسي. وكان خليط عجيب من قادمين من اليسار الراديكالي ومن الأعيان الانتخابيين الجايين من الأحزاب الإدارية، وهي الخلطة لي ميمكنش تنجح أبدا.

والخايب من هاد الشي كلو، هو التحاق مجموعة من المشبوهين بيه، ولي كانو كيقلبو على مظلة تحميهوم من المتابعات، وتسهل عليهوم الفساد، وسحابليهوم بلي الحزب بصاح ديال المخزن العميق. واليوم، البام حطم الرقم القياسي في عدد البرلمانيين ورؤساء الجماعات المعتقلين أو المتابعين على ذمة قضايا الفساد وتهريب المخدرات ونهب المال العام، والغريب ان القيادات ديالو مزال عندها الوجه تخرج عينيها، وتعطي دروس في تخليق العمل السياسي. تخليق إيه لي جاي تتكلم عليه.

هذا أقوى حزب من الأحزاب الجديدة، اما الأخرى فبدات صغيرة وغتبقا صغيرة، وكاين لي حد ما سمع بيه، كانت تجربة ديال الأستاذ الجامعي محمد الضريف، فاش أسس حزب الديموقراطيين الجدد، تيمنا واقيلا بالمحافظين الجدد في أمريكا، ولكن من غير اسم ضريفلي شوية معروف، الحزب كيحل الريدو من الانتخابات للانتخابات، باش يعطي التزكية لهادوك لي فشلو ياخدوهامن عند الأحزاب الكبرى، بريكول وصافي.

الإشكال هو الأوراق ديال الديموقراطيين الجدد، ما بيهاش ومتقدمة على الأحزاب الأخرى، وكتفكر بالأوراق لي كان دارها حزب رابطة الحريات ديال علي بلحاج واحد الوقت، وكذلك الحزب لي كان أسسو رجل الأعمال الحجوجي. الخلاصة: فكرة حزب جديد، معطاتش حتى نتيجة كبيرة، رغم كل الإمكانيات لي تعطات ليه، والمفارقة الأخرى، أنه فاش قال الحسن الثاني لنسيبو أحمد عصمان يأسس حزب التجمع الوطني للأحرار، جا هو الأول في الانتخابات، ونفس الأمر وقع مع الاتحاد الدستوري ملي البصري اتفق مع المرحوم المعطي بوعبيد باش يأسسو، ولكن الحزب لي أسسو مستشار الملك محمد السادس قبل أن يتخلى عنه غاضبا، مقدرش فثلاثة ديال الانتخابات متوالية يكون هو الأول، ورجعنا لوصفة الأحرار القديمة، أي رجال الأعمال مع أعيان الانتخابات وشوية د التكنوقراطيين.

ولذلك، ومن أجل توازن فالمشهد السياسي، وإعادة الحيوية ليه، غيكون من المهم ديك الأحزاب الصغيرة لي كتحل الكاراج من الانتخابات للانتخابات تمشي بحالها نهائيا، وأحزاب بحال الاتحاد الدستوري والأحرار، وحتى البام توحد كقطب ديال يمين الوسط الليبيرالي، والاستقلال يقود تيار المحافظة الوطنية، والبيجيدي المحافظة الدينية، والحركة الشعبية تطور في اتجاه تيار اليمين القومي، واليسار يزيد يتجمع ولكن تحت قيادة الاتحاد الاشتراكي بعد تقوبة وتطهيره وتطويره.

علاش الاتحاد الاشتراكي وماشي فيديرالية اليسار مثلا؟ حيت عندو إمكانيات بشرية ولوجيستية، وعندو امتداد تاريخي وانتخابي أقوى من الفيديرالية والاشتراكي الموحد، او مازال مزال عندو أطر أكثر منهوم وتواجد في التنظيمات النقابيّة والمهنية والحقوقية اكثر منهم .

وإذا كانت الفيديرالية والاشتراكي الموحد فيهوم حيوية وممارسة حزبية فيها المبدئية أكثر، ولكن عندوم مشكل الشعبوية ومشكل الإمكانيات، ومشكل خطابهوم حتى هو متقادم. رغم أنهم يراهنون على الاشتغلال مع الجماهير. الاتحاد الاشتراكي بدوره فيه أمراض الانتهازية وفيه مشكل الانتظارية، وبعض اطره ابتعدت عن العمل وسط الجماهير، ولكن عندو الإمكانيات والتجارب والواقعية كبيرة وإمكانية التطور .

وبالتالي لي معندش الاتحاد الاشتراكي كاين عند الفيديرالية والاشتراكي الموحد والعكس صحيح. غيبقى السؤال: شكون يقد على هاد التخريجة… غيقد عليها المخزن بطبيعة الحال إذا بغا…