عمر المزين – كود//
أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة فاس، مؤخرا، حكما في حق المركز الاستشفائي الجامعي الحسنة الثاني، بعدما رفضت تمكين رجل من شهادة وفاة زوجته، التي توفيت بهذه المؤسسة الاستشفائية.
وقررت المحكمة، برئاسة القاضي المقرر فؤاد عزوزي، إلغاء القرار الضمني لمدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، القاضي برفع منح الطاعن شهادة وفاة زوجته “إكرام.ا”، مع ما يترتب على ذلك قانون، وبرفض باقي الطلب.
وكان زوج الهالكة قد تقدم بمقال أمام رئيس المحكمة الإدارية ، عرض منة خلاله أن زوجته قد وافته المنية بالمؤسسة الاستشفائية المذكورة ، وأنه رغبة منه في تسجيل وفاتها بسجلات ضابط الحالة المدنية تمهيدا لإعداد وثائق ملف زواجه من جديد، طلب من مدير المركز الاستشفائي الجامعي تسليمه شهادة وفاة زوجته، غير أنه رفض الاستجابة لطلبه بدعوى أن ذوي حقوق الهالكة لا يزالون مدينين له بمصاريف علاجها.
وأكدت المحكمة الإدارية أن رفض تسليم شهادة الوفاة لا يستند على أي أساس قانوني سليم، مشيرة إلى أن مدير المركز الاستشفائي المطعون ضده دفع بكون تسليم الطاعن شهادة وفاة زوجته رعين بأدائه مصاريف علاجها المحدد في مبلغ 130.103,39 درهم، طبقا لمقتضيات الفصول 234 و235 و291 من ظهير الالتزامات والعقود.
وترى المحكمة، حسب ما جاء في قرارها، الذي تتوفر “كود” على نسخة منه، أن شهادة الوفاة تعتبر وثيقة رسمية تروم إثبات واقعة الوفاة طبقا للقانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، وأن الحصول عليها يعد حقا أصيلا للمعني بالأمر، ويندرج ضمن مبدأ تبسيط المساطر الإدارية الذي يهدف إلى تقديم الخدمات العمومية بسلاسة ودون تعقيدات غير مبررة أو عراقيل غير قانونية، كما جاء في القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
وأكد الحكم القضائي أن رفض تسليم الطاعن شهادة وفاة زوجته بعلة عدم أداء مصاريف علاجها يتعارض مع المبدأ المذكور، ويمس بحق الطاعن في هذا الشأن الذي لا يجوز تقييده أو ربطها بأي التزامات مالية، وأن أي مديونية قد تقوم بين الطرفين تبقى خاضعة لأحكامها القانونية الخاصة التي تنظم طرق استيفاؤها وتسويتها، ولا يسوغ بأي حال من الأحوال ربطها برفض تسليمه الشهادة المذكورة، باعتبار هذه الأخيرة يندرج ضمن الحقوق المكفولة قانونا، ولا تخضع للمقايضة بأي دين قد يكون مستحقا.