كود الرباط//
قال بلاغ صادر عن المرصد المغربي للتربية الدامجة إن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، قدّم أمام مجلس النواب يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، معطيات مغلوطة ومتناقضة بخصوص التعليم الدامج للأطفال في وضعية إعاقة، معتبراً أن ما تم التصريح به “يكرس الإقصاء والتمييز الممنهج داخل المدرسة العمومية‘‘.
وأضاف البلاغ أن الوزير تفادى تقديم أرقام دقيقة حول تطور عدد الأطفال المتمدرسين في وضعية إعاقة خلال السنوات الأخيرة، واكتفى بالإشارة إلى بلوغ 7416 مؤسسة دامجة، وهو رقم “لا يستند إلى أي أساس معياري بسبب غياب إطار مرجعي واضح لتصنيف المؤسسات الدامجة”، حسب تعبير البلاغ .
وكشف المرصد المغربي للتربية الدامجة أن البيانات الإحصائية الرسمية تؤكد انخفاض العرض التربوي الدامج بناقص 30 في المائة خلال أربع سنوات، إذ تراجع عدد التلاميذ في وضعية إعاقة من 95 ألفاً سنة 2021 إلى 65 ألفاً سنة 2025، ما يعكس “ضعف الرؤية الحكومية وتراجع الالتزام بالإنصاف والدمج الشامل‘‘.
وقال البلاغ إن الوزير نفسه أقرّ بأن الولوجيات داخل المؤسسات التعليمية العمومية مازالت ضعيفة، إذ لا تتوفر سوى 3300 مؤسسة فقط من أصل 13 ألف على مرافق صحية ولوجة، أي بنسبة لا تتجاوز 25 في المائة، مضيفاً أن “من أصل مؤسستين تعليميتين، واحدة فقط تدمج أطفالاً ذوي إعاقات خفيفة”، وهو ما اعتبره البلاغ “مؤشراً على استمرار الإقصاء المؤسساتي للأطفال في وضعية إعاقة‘‘.
وأشار البلاغ إلى أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى القرار الوزاري رقم 47.19 المتعلق بالتربية الدامجة، الذي “يقيّد ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة ويُلزم الأسر بأداء مقابل لخدمة المرافقة المدرسية”، معتبراً ذلك “تمييزاً مباشراً ومخالفاً لمقتضيات القانون الإطار 51.17‘‘.
وشدد البلاغ على أن وزير التربية الوطنية “يفتقد إلى رؤية واضحة لمعالجة قضايا الدمج التربوي”، داعياً إلى مراجعة القرار الوزاري لسنة 2019، والتسريع بإصدار نص تنظيمي تطبيقي للمادة 13 من القانون الإطار 51.17، يضمن تخصيص نسبة مئوية من المقاعد المجانية للأطفال في وضعية إعاقة داخل التعليم الخصوصي .