كود الرباط//
قررت المحكمة الدستورية، في قرارها الصادر اليوم الخميس 22 يناير 2026، عدم دستورية عدد من مواد القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد إحالة تقدم بها 96 نائباً بمجلس النواب.
وقضت المحكمة بعدم مطابقة البند (ب) من المادة 5 للدستور، بسبب الإخلال بمبدأ التوازن والتساوي في التمثيلية داخل المجلس، بعدما رجّح النص كفة ممثلي الناشرين على حساب الصحافيين، بشكل اعتبرته المحكمة مخالفاً للأسس الديمقراطية المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.
كما صرحت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 4، التي حصرت الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس في “الناشرين الحكماء” دون إشراك ممثلي الصحافيين، معتبرة أن ذلك يمس مبدأ التوازن بين الفئتين المهنيتين داخل المجلس.
وشملت عدم الدستورية أيضاً المادة 49، التي تخول للمنظمة المهنية الحاصلة على أكبر عدد من الحصص التمثيلية الاستحواذ على جميع المقاعد المخصصة للناشرين، وهو ما رأت فيه المحكمة مساساً بمبدأ التعددية المهنية المكفول دستورياً.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المحكمة الفقرة الأولى من المادة 57 غير مطابقة للدستور، لأنها تفرض انتخاب رئيس ونائب رئيس من جنسين مختلفين دون توفير شروط قانونية وتنظيمية تضمن إمكانية تطبيق هذا المقتضى عملياً، ما يشكل إخلالاً بمبدأ الانسجام التشريعي.
كما قضت بعدم دستورية المادة 93، التي تسمح لرئيس لجنة الأخلاقيات بعضوية لجنة الاستئناف التأديبية، معتبرة ذلك مساساً بمبدأ الحياد والاستقلال، وضمانات المحاكمة العادلة.
في المقابل، أكدت المحكمة أن باقي المواد المطعون فيها، ومنها المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و55، لا تخالف الدستور.