عمـر المزيـن – كود//

أعلنت المحكمة الدستورية، في قرار جديد لها، عن رفضها للطعن الذي تقدم به محمد السلاوني، الرامي إلى التصريح بانعدام أهلية محمد قنديل لشغل المنصب الذي صرحت هذه المحكمة بشغوره بمقتضى القرار رقم 235/24 وب وتاريخ 28 مارس 2024.

وذكرت المحكمة الدستورية إن “هذا الطعن يقوم على دعوى أن الطالب السلاوني، المرتب رابعاً في لائحة الترشيح التي كان وكيلها رشيد الفايق المتعلقة بالدائرة الانتخابية المحلية “فاس الجنوبية” (عمالة فاس) بمناسبة الانتخابات العامة التي أجريت في 8 سبتمبر 2021، يطعن في أهلية قنديل المرتب ثالثا في نفس اللائحة لشغل مقعد مجلس النواب الذي كان يشغله عبد السلام البقالي، بعد أن صرحت المحكمة الدستورية بشغوره بمقتضى قرارها رقم 235/24 وب بتاريخ 28 مارس 2024.

وقالت أن “المطعون في أهليته يشغل مهام متصرف ممتاز بوزارة الداخلية، مما يمنعه من الانخراط في الأحزاب السياسية، تطبيقاً للمادتين 23 و66 من القانون التنظيمي المنظم لها، والمادة 15 من الظهير الشريف رقم 1.63.038 بمثابة نظام أساسي خاص بمتصرفي وزارة الداخلية، التي لا تجيز لهؤلاء تأليف نقابة أو الالتحاق بها، لما يترتب عن ذلك من مساس بمبدأ فصل السلط وتوازنها ومشروعية التمثيل الديمقراطي، فضلا عن خرق مبدأ حياد السلطات العمومية إزاء المترشحين وواجباتها في عدم التمييز بينهم”.

وأضاف قرار المحكمة الدستورية: “حيث إنه، لئن كانت المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية تمنع رجال السلطة وأعوانها، وكذا الأشخاص الذين لا يمكنهم  ممارسة الحق النقابي، عملا بالمرسوم رقم 2.57.1465 الصادر في 15 من رجب 1377 (5 فبراير 1958) في شأن  ممارسة الموظفين الحق النقابي كما وقع تغييره بالمرسوم الملكي رقم 010.66 بتاريخ 27 من جمادى الآخرة 1386 (12 أكتوبر 1966)”.

كما أوضحت أن “المادة 66 من القانون التنظيمي المذكور تحدد العقوبات الخاصة بالمخالفين لمقتضيات المادة 23 سالفة الذكر، فإنه، يؤخذ من الفصل الرابع من المرسوم المذكور، أن المنع من ممارسة الحق النقابي يقتصر على حاملي السلاح، وهي الفئة التي لا يندرج ضمنها المطعون في أهليته”.

ويستنتج من أوراق الملف ومستنداته ولاسيما  كتاب والي جهة  فاس – مكناس عامل عمالة فاس، المسجل بالأمانة العامة لهذه المحكمة في 7 يونيو 2024، كما جاء في قرار المحكمة، أن قنديل كان يمارس مهامه في إطار “متصرف ممتاز تابع لوزارة الداخلية” (عمالة فاس)، ولم تسند إليه وقت ترشيحه لانتخابات أعضاء مجلس النواب يوم 8 سبتمبر 2021 أي مهمة من مهام هيئة رجال السلطة، المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.08.67 الصادر في 27 من رجب 1429(31 يوليو 2008)، مما يبقى معه الدفع بخرق المادة 23 المذكورة أعلاه غير مؤسّس”.