محمود الركيبي -كود- العيون //

كشفات محكمة العدل الأوروبية على موعد الإعلان عن استنتاجات المحامي العام للاتحاد الأوروبي بخصوص الطعون لي تقدمات من المجلس والمفوضية الأوروبية ضد الحكم بشأن اتفاقيات الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وبحسب الرزنامة القضائية لمحكمة العدل الأوروبية، فسيتم الإعلان عن الاستنتاجات التي قدمها محامي مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، في 21 مارس المقبل.

وكان المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، قد قدما طعنا لاستئناف الحكم الصادر في شتنبر 2021، بناء على طلب تقدمت به البوليساريو، لإلغاء اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، واتفاقية الأفضليات التعريفية التي شملت الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتطالب الطعون المقدمة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بإلغاء الحكم المستأنف، وبالتالي رفض الطعن المرفوع ابتدائيا من قبل جبهة البوليساريو، أو إعادة القضية إلى المحكمة العامة، كما تطالب بإلزام البوليساريو بتحمل تكاليف كلتا الحالتين، مشيرة إلى أن حدوث أخطاء في القانون على أساس عدم وجود أي شرعية للجبهة.

وخلال جلسة الاستماع التي عقدتها محكمة العدل الأوروبية في أكتوبر الماضي، دافع مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشدة عن شرعية الاتفاقيات التجارية المبرمة مع المغرب، حيث استنكرا “إخضاع العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي لموافقة جبهة البوليساريو”، معتبرين ذلك “خطأ قانونيا”، على اعتبار أن البوليساريو ليست لها أية صفة قانونية لتمثيل ساكنة الصحراء.

واعتبر الدفاع خلال هذه الجلسة، أن البوليساريو هي “أحد الأطراف” في النزاع الإقليمي حول الصحراء، لكنها “ليست الممثل الوحيد” لساكنة الصحراء، وسلطتها محدودة على الأرض، كما أنها تفتقر إلى هيكل إداري لتنفيذ اتفاقية التجارة والصيد البحري، لافتا إلى أن “المغرب يسيطر على الجزء الكبير من الأقليم الذي توجد به أراضي فلاحية، وهو الوحيد الذي يمكنه ضمان أنشطة الصيد واستدامتها، وأن الاتفاقيات تتطلب وجود سلطات يمكنها التصديق على منشأ الصادرات”.

وشدد دفاع المؤسسات الأوروبية، على أن تعليق الاتفاقيات “سيؤدي إلى عرقلة التنمية الاقتصادية” في الصحراء، “مما سيحكم على هؤلاء السكان بحالة من العزلة”، مؤكدا بأن إبرام الاتفاقيات مع المغرب سيؤدي إلى رفاهية ساكنة الاقاليم الجنوبية، في شكل المزيد من فرص العمل وتحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى كونها مصدر دخل للمدفوعات التي تسددها المفوضية.