كود الرباط//

فضح التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الانسان، الصادر اليوم الثلاثاء 2 يوليوز 2024، تباطؤ السياسات الحكومية في مواجهة أزمة السكن بالمغرب.

وفي الوقت الذي سجل فيه المجلس الوطني لحقوق الانسان،  مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف تعزيز قدرة المواطنين على الولوج الى السكن من خلال إقرار برنامج يهدف إلى دعم القدرة الشرائية للأسر الذي يروم تقديم مساعدة مالية مباشرة للمغاربة المقيمين داخل أو خارج أرض الوطن، لاقتناء سكن رئيسي، إضافة إلى إقرار تعويض لفائدة المتضررين من الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز. كما تم استكمال تنزيل الإجراءات المتعلقة بالبرنامج الوطني للمدن بدون صفيح، أثار المجلس مجموعة من الإشكاليات التي تعيق تمكين كل المعنيين ببرنامج محاربة دور الصفيح من الولوج الى الحق في السكن اللائق.

وقال التقرير إن هناك تباطؤ في إعمال هذا البرنامج، مسجلا ارتفاع عدد الأسر المعنية ببرنامج «مدن بدون صفيح». بحيث انتقل عدد الأسر المعنية بهذا البرنامج من 433.996 خلال سنة 2022 الى 455.688 أسرة محصاة حسب آخر تحيين خلال سنة 2023 أي بزيادة تقدر بحوالي 21000 أسرة خلال سنة واحدة، وهو رقم يتجاوز بكثير عدد الأسر المستفيدة من إعادة الإسكان خلال سنة 2023 والذي بلغ معدل 14475 أسرة مستفيدة.

واضاف التقرير :” مع العلم أنه تم تحديد عدد الأسر المستهدفة بالبرنامج عند انطلاقته رسميا في 270.000 أسرة. ولا يكمن الإشكال في عدد الأسر فحسب، بل كذلك في ضعف وتيرة الإنجاز، حيث أنه منذ انطلاق البرنامج سنة 2004 والى متم سنة 2018 تم الإعلان عن 59 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة ومركز حضري”، ليتم إلى غاية متم سنة 2023 إضافة مدينتين فقط الى الحواضر الخالية من الصفيح، ليصل العدد إلى 61. وهو ما يؤشر على استمرار وجود فئات عريضة من المواطنين غير قادرة على الولوج إلى الحق في سكن لائق باعتباره من الحقوق الأساسية للمواطنين”.

ومن السلبيات كذلك، يوضح التقرير، “افتقار أغلب المناطق المعنية بإعادة الإيواء للبنية التحتية الضرورية والمرافق الاجتماعية اللازمة لضمان العيش الكريم، وهو ما يتعارض مع المعايير الواردة في الآليات الأممية الحقوق الانسان وخاصة تلك الواردة في التعليق العام رقم 4 المتعلق بالحق في السكن الملائم. في موقع يتيح إمكانية الاستفادة من خيارات العمل وخدمات الرعاية الصحية والمدارس ومراكز رعاية الأطفال وغير ذلك من المرافق الاجتماعية، وهو ما ينطبق على المدن الكبيرة والمناطق القروية على حد سواء، حيث يمكن للتكاليف التي تترتب على التنقل بين المسكن وموقع العمل أن تفرض ضغوطا مفرطة على ميزانيات الأسر الفقيرة».

ويثير المجلس الانتباه الى أن الحق في السكن اللائق معرض بشكل كبير للتأثر بالتغيرات المناخية التي يشهدها المغرب بسبب الظواهر الجوية المتطرفة وطول فترات الجفاف حيث تشير المعطيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية (الاسكوا) إلى أن أكثر من 40% من سكان المناطق القروية بالمغرب، والذين يعتمدون على الزراعة سيتأثرون بشح التساقطات المطرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجات هجرة واسعة نحو المدن تقدر بنحو 1.9 مليون شخص بحلول سنة 2050 .