حمل المجتمع المديني باقليم تنغير سيطرة الميليشيات المسلحة واعتراضها للناقلات والمواطنين، و ما تقوم به من اختطافات وتعذيب واحتجاز إلى عامل الاقليم الذي لم يحرك ساكنا من أجل ردع عناصر هذه المليشيات.
وحسب بيان صادر عن فدرالية الجمعيات التنموية (60 جميعة)، فإن السلطات المحلية هي من تتحمل مسؤولية المآسي التي يشهدها الاقليم، بفعل نشوب صراعات قبلية:" كل هذه الوقائع حدثت تحت أعين السلطات العمومية، التي لم تحرك ساكنا لعدة أيام، رغم الشكايات واستغاثات المواطنين المتكررة، حتى ترسخ انطباع عام بكون الأمر مقصودا".
وأضاف البيان بأن عامل الاقليم غادر المنطقة في اليوم الرابع من المواجهات (الاثنين 18 يوليوز) لحضور وليمة بمنطقة بعيدة.. بعتبر مسؤولا على هذا الانفلات الخطير".
وتساءل بيان الجمعيات:كيف يمكن أن يبقى الطريق الوطينة رقم 10 تحت سيطرة الميلشيات المسلحة لعدة أيام دون أدنى تدخل مما:" زهقت معه هيبة الدولة بشكل غير مسبوق في المنطقة".
واعتبر بيان الجمعيات أن ما يحدث يعتبر مقدمة حقيقية لحرب أهلية في المنطقة، قد تأتي في المستقبل القريب على الأخضر واليابس، إذا لم يتم التدخل من أعلى المستويات لايقاف هذه المأسي".
وطالبت الفدريالية من زوارة الداخلية بأن تتدخل بشكل حازم من أجل استرجاع الأمن والطمأنينة للمواطنين، والتحقيق في من يقف وراء اندلاع هذه الأحداث المأساوية.
وكان اقليم تنغير قد عاش خلال الأيام الماضية أحداثا مأساوية، حيث احتدم الصراع بين العديد من القبائل، والتي شكلت ميلشيات مسلحة سيطرة على الطريق الوطنية رقم 10، حيث كانت تقوم بتفتيش جميع الناقلات، واختطاف واحتجاز مواطنين لساعات، والإستيلاء على ممتلكات المواطنين، كما تعرض أزيد من 20 شخصا للتعذيب وتم نقلهم إلى مستشفيات داخل وخارج الاقليم.