كود الرباط//
كيعيش المغرب فهاد الأيام واحد من أكبر الأحداث الكروية فالقارة، وهو كأس أمم إفريقيا، تظاهرة عطات صورة واضحة على المستوى اللي وصل ليه المغرب، سواء من حيث التنظيم، البنيات التحتية، النقل، الأمن، أو الترويج الإعلامي الاحترافي اللي واكب الحدث من مختلف القارات. غير أنه، وسط هاد الزخم الدولي، تأكدت حقيقة لا غبار عليها وهي أن المؤثرين التافهين لي كيركبو على الأحداث ويتصنعو اللحظات مبانش ليهم اثر ولا قيمة لهم.
فمنذ انطلاق الكان، عرفت المدرجات والمنصات الشرفية حضور أسماء وازنة فالعالم الكروي والفني، من بينها كيليان مبابي، زين الدين زيدان، أوريلين تشواميني، جول كوندي، إلى جانب النجم الجزائري رابح ماجر، وفنانين عالميين بحال فرنش مونتانا و**الشاب خالد**.
وبالموازاة مع ذلك، حضر مئات الصحافيين ومئات القنوات التلفزيونية الناقلة من إفريقيا، أوروبا، آسيا وأمريكا، فمشهد إعلامي عالمي كبير.
الاعلام الرياضي كان حاضر بقوة، بانت قيمتو، مبانوش قدامو المؤثرين.
فالمقابل، ورغم الحضور العددي لبعض المؤثرين المغاربة فالملاعب، الأثر كان شبه منعدم. لا محتوى نوعي، لا تحليل، لا نقل ذكي لقيمة الحدث، بل في حالات كثيرة مجرد تشويش وتأثيث سطحي للمشهد، بلا أي قيمة مضافة توازي حجم التظاهرة ولا المجهودات اللي دارتها الدولة.
هاد الواقع كيرجعنا لنقطة أساسية، وهي أن الأرقام والمشاهدات فالسوشيال ميديا ماشي معيار للكفاءة ولا للجودة. عدد المتابعين ما كيعنيش بالضرورة تأثير إيجابي أو محتوى قوي.
فهاد الكان، مؤثرون مركزين أكثر على كيفاش يبانوا فالصور والفيديوهات، شنو لابسين، ومنين يصورو، أكثر من تركيزهم على الماتشات. ما شفناش محللين، ولا ناس عندهم دراية حقيقية بالكورة، ولا حتى منتمين لثقافة التشجيع المنظمة. لقينا بالمقابل مؤثرات فالماكياج واللباس، وآخرين فالطبخ، ودراري جايين غير يتصورو ويصاوبو فيديوهات سطحية باش يزيدو فالشهرة ديالهم او لصالح شركة او مؤسسات دايرين معهم عقد.
والأكثر غرابة، هو شي “مؤثر” كيقدم راسو بلي هو اللي “عرّف بالمغرب” و”جاب العز للبلاد”، وكيمنّ على المنتخب وعلى الوطن، وكيهضر على “جلب مؤثرين من إفريقيا”، بلا ما يبان لا أثرهم ولا دورهم فهاد الكان، وطبعا جابهم بصفقة من المال العام. هنا خص تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وزيد على هاد الشي كامل، واحد الملاحظة اللي ما يمكنش نساوها وهي أن أغلب هاد المؤثرين تجاهلو تماماً مناطق التشجيع المجانية (Fan Zones)، اللي دارتها الدولة والجهات المنظمة باش تكون متنفس حقيقي للجمهور، العائلات، الشباب، والناس اللي ما قدراتش تقتني التذاكر.
فان زون كانت فضاءات مفتوحة، منظمة، فيها شاشات عملاقة، أنشطة ثقافية، عروض ديال صناعة تقليدية، أجواء احتفالية شعبية، وكتعكس الروح الشعبية ديال الكان، ولكن ما كانتش “مغرية” للمؤثرين حيث ما فيهاش شي عقد إشهاري، لا لوغو ديال شركة كبرى، لا فندق فاخر، لا VIP.
أغلب المؤثرين، فعدد كبير من الحالات، فضلو يمشيو غير للأماكن اللي فيها الفلوس، العلامات التجارية، والـ“برستيج”، وتجاهلو الفضاءات العمومية اللي كانت خاصها تكون محور الترويج الحقيقي للحدث، لأنها كتقرب الكان من المواطن، وكتبيّن البعد الاجتماعي والشعبي للتنظيم.
فالخلاصة، الكان فضح واحد الوهم كبير: وهم أهمية المؤثرين. وأكد أن صورة المغرب فالأحداث الكبرى كتصنعها المؤسسات، التنظيم، الإعلام المهني، والنجوم الحقيقيين… ماشي عدد المشاهدات ولا فيديوهات بلا مضمون.