حميد زيد كود ////

الكل يعرف من هي ابتسام لشكر.

وكيف تفكر.

وكيف تتصرف.

وكيف تلبس.

وكيف تمشي.

وكيف تتكلم.

الكل يراها.

ولا يهتم.

ولا أحد يأخذها على محمل الجد.

إلا وزير العدل الأسبق.

الذي يبدو أنه اكتشفها لأول مرة.

وقد كانت معنا ابتسام لشكر في المغرب دائما.

كانت قطعة من هذا الديكور المغربي.

كانت موجودة بين الفينة والأخرى بقضاياها.

وبأصدقائها.

كانت تظهر وتختفي.

كان الكل يتركها تتصرف كما يحلو لها.

لأن مطالبها بعيدة.

وفي مغرب لم يأت بعد.

ولأنها غير واقعية.

ولأنها تظن نفسها في مكان آخر.

وفي بلاد أخرى.

بلاد خالية من صرح السوبير العظيم الذي يغطي بظله حي الرحمة. والانبعاث.

والرباط

وسلا

وكل التراب الوطني.

وربما بسبب الفراغ.

أو الصهد.

أو غلاء المطاعم والفنادق.

يتشبث مصطفى الرميد بابتسام لشكر.

ويبلغ عنها.

وربما لأنه استقال من السياسة كما يجب أن تمارس.

ربما لكل هذا يبحث الآن في مواقع التواصل الاجتماعي عن الملاحدة.

والمسيئين إلى الله.

والمجدفين في الذات الإلهية.

والمهرطقين.

ومثل أي مراهق.

يتلذذ بذلك.

ويقبض على ابتسام لشكر.

ويقوم بالترويج لتيشورتها.

ولو تمالك الرميد نفسه.

لكانت صاحبة التي شورت قد تعرقت واضطرت إلى تغييره.

لكن يبدو أن القيادي الإسلامي السابق في حزب العدالة والتنمية لا شغل له هذه الأيام.

يبدو أنه متبطل.

لأنه من المستحيل لرجل في مثل سنه.

وله كل هذه التجربة.

أن يتبع ابتسام لشكر.

ويشغل نفسه بها.

فالله يراها.

والدولة تراها.

ونحن المواطنين المغاربة نراها دائما.

في الشارع.

وعند البقال.

وفي كل حالاتها.

ولا أحد يهتم بها.

ولا أحد يقع في الفخ.

ولا أحد يساعدها على الظهور.

قبل أن يأتي مصطفى الرميد مشهرا سيفه

حاملا قميصها على أسنة الرماح

مروجا له

جاعلا كل العالم

وكل صحافة العالم

تقرأ تلك الجملة المكتوبة عليه.

ورغم استدعاء ابتسام لشكر

ورغم ما قد تتعرض له

وعلى عكس ما يظن البعض

فهي في قرارة نفسها سعيدة بما قام به الرميد

ومنذ سنوات وهي تتنظره

إلى أن جاء وزير العدل الأسبق مندفعا

هائجا

ساقطا في الحفرة التي حفرتها له

والتي كان الجميع يتخطاها

لأنها مكشوفة

قبل أن يقع فيها الرميد عن طيب خاطر

ويمنح ابتسام

كل ما كنت تبحث عنه

وكل ما كانت تتمناه

لتكتب في قميصها القادم:

“شكرا مصطفى”

“ثانكيو أجمل إسلامي في الكون”

على كل الدعم الذي قدمها لها

وعلى الدعاية المجانية

من قيادي إسلامي

ومن حقوقي

ومن رجل دولة

يخوص معركته الأخيرة ضد ابتسام لشكر

وهذا يسيء للرجل

وللدولة

ويكسر قطعة من الديكور المغربي

الرائع

والجميل

والهش.

ويجعلنا بين عشية وضحاها

بلا ملاحدة

وبلا مسيئين إلى الذات الإلهية

وبلا ابتسام لشكر

وبلا أعداء لله نحاربهم

فأي حياة هذه

يريد أن يقودنا إليها الرميد

وألم يكفه

أن غرفة بئيسة في مرتيل

يفوق ثمن الحجز فيها جناحا ملكيا في أغلى فندق في باريس.

ألم يكفه

كل هذا الكفر المستشري

وكل هذا الغلاء في المطاعم

وفراغ شواطئ الشمال

التي أصبحت فيها مدينة المضيق من كثرة الناس فيها أشبه بجحيم الفنان جيروم بوش.

كي يثقل علينا بهذه القضية

وكي نضيف ابتسام لشكر

إلى نقاشاتنا

وإلى خلافاتنا

مقحمين الخالق سبحانه وتعالى في هذا الجنون المغربي.

الذي سيخف بالتدريج

في الأيام القلية القادمة

مع تراجع الحرارة

ومع الدخول المدرسي.

ومع كفر بواح اسمه ورقة اللوازم المدرسية.

التي يطلق عليها البعض اسم قرطاسيات

لأنها تصيب الجيب في مقتل

وتزعزع عقيدة أي مسلم مهما كان إيمانه بالله قويا.