اسماعيل سوسن – كود ////
كرة القدم ماشي منبر سياسي ولا ديني، بل هي رياضة كتلعب وفق ضوابط محددة، أهمها الروح الرياضية والابتعاد المطلق على السياسة، ويكفي أن الفيفا كتوضع تدخل السياسة فالكرة، كشرط لتجميد نشاط أي اتحاد كروي.
حالة أبوخلال لا علاقة لها بالسياسة، بل هي مرتبطة بالبلد اللي كتمارس فيه الكرة. بلد بحال فرنسا، مشى فأشواط بعيدة في الحفاظ على حقوق الإنسان، ومحاربة الكراهية، من حق الناس اللي فيه يدافعو على نبذ كراهية المثليين، ومن حقهم يدافعو على الحقوق اللي بغاو، واللعاب المحترف را جزء من المنظومة اللي كيلعب فيها، ماشي خارج منها.
مع العلم أيضا أن ربع لاعبي الدوري الفرنسي لاعبين مسلمين، ومن غير أقلية د اللاعبين هي اللي رفضات تمتثل للأمر، فأسبوع التضامن ونبذ كراهية المثليين داز عادي، من غير تصعيد أبو خلال والإعلام الفرنسي.
كيما من حقنا فالمغرب ندافعو على داكشي اللي كنآمنو بيه ولو بعض المرات مكيكونش عندو منطق أساسي، ولكن را مثلا أغلبية النصارى مكيناقشوش معانا علاش مكنحملوش بنادم ياكل فرمضان فالزنقة.
مشكلة أبوخلال أنه باغي يدافع على القيم اللي كآمن بيها، فمنظومة هي كلها عكس مكيآمن بيه، والتناسق بينها غير ممكن، وباغي يجبر ناس مختلفين عليه كليا، يحبسو أي مظهر من مظاهر الثقافة ديالهم، ويحترموه بوحدو وشي ناسب بحالو، باسم حرية التعبير.
حرية التعبير اللي مكنأمنوش بيها فالدول ديالنا، بغاها أبوخلال ففرنسا، بلاد الحريات والاحتجاج، والمجتمع المدني الفاعل فكاع مظاهر الحياة.
المشكل الآخر، هو أن زكريا أبوخلال، شأنه شأن كاع اللاعبين المسلمين فالمهجر، تعلم الكرة فهاد الغرب، وعطاتو أساسيات وتكوين مهم، وفابور، وخلات منو النجم اللي عليه هو اليوم، ولكن على ما يبدو هادشي مكافيش بالنسبة ليه.
الحل الأنسب ليه واللاعبين بحالو، هو اللعب فمجتمعات مسلمة منغلقة، باش يكون فتناسق تام مع الموقف ديالو، أما اللعب على أعلى مستوى، والاستفادة من خبرات الغرب، ورفض القيم ديالو، فهو ضرب من ضروب العبث.