الوالي الزاز -كود- العيون///

[email protected]

شددت كوت ديفوار خلال مناقشات اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، ليل الاثنين، على دعمها للأمم المتحدة  باعتبارها الإطار الحصري لمعالجة النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وجددت كوت ديفوار، خلال مداخلتها، تمسكها بالعملية السياسية الجارية تحت الرعاية الحصرية للأمين العام للأمم المتحدة الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقبله جميع أصحاب المصلحة.

وأعربت كوت ديفوار في المداخلة عن دعمها للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية، مرحبة على وجه الخصوص، بزياراته إلى الرباط ومخيمات تندوف والجزائر ونواكشوط، فضلا عن المشاورات غير الرسمية المجراة في مارس 2023 بنيويورك مع المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو.

وأشادت كوت ديفوار بشكل خاص بنجاح الزيارة الأخيرة التي قام بها ستافان دي ميستورا، في شتنبر 2023، والتي التقى خلالها برئيسي جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب والسلطات ومختلف مكونات المجتمع في الصحراء المغربية.

ودعت الكوت ديفوار جميع الأطراف إلى دعم المبادرات والمساعي الحميدة التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إحياء العملية السياسية التي تم تعزيزها من خلال عقد مائدتين مستديرتين بسويسرا عامي 2018 و2019 شارك فيهما المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

وأكدت كوت ديفوار على وجوب مواصلة عملية الموائد المستديرة بنفس الصيغة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2654 المعتمد في 27 أكتوبر 2022، حاثة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو على الاستمرار في المشاركة بالعملية السياسية من أجل التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء المغربية.

وأبرزت كوت ديفوار أن التسوية السلمية والنهائية للنزاع الإقليمي الطويل الأمد بشأن الصحراء المغربية أمر حيوي لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، وكذلك لتحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الساحل، معربة عن دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء التي قدمتها المملكة المغربية في عام 2007.

وأثنت كوت ديفوار على الجهود التي تبذلها المملكة المغربية في الأقاليم الجنوبية، مشيرة أنها جهود جديرة  بالثقة التي تبذلها المملكة المغربية، مرحبة بها وبمنح امتيازات مهمة للسكان المحليين الذين يشاركون في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للصحراء.

وأوضحت كوت ديفوار أن مبادرة الحكم الذاتي فعالة بالنظر لمشاركة الساكنة في مختلف الانتخابات المنظمة بالمغرب، بحيث تتيح للساكنة فرصة تعيين ممثليهم بشكل ديمقراطي، والذين يشارك بعضهم بانتظام في الندوات والدورات الموضوعية للجنة الرابعة.

وأشادت كوت ديفوار بالاستثمارات الكبيرة التي قامت بها المملكة المغربية من أجل التنمية المهمة للصحراء على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، والتي تعد مؤشرا متميزا للتنمية البشرية، مثنية على الإجراءات المتخذة في سبيل تعزيز مجال حقوق الإنسان في الصحراء والتي كانت محل إشادة في قرارات مجلس الأمن المختلفة، ولا سيما القرار 2654.

ولفتت كوت ديفوار الانتباه إلى وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مشيرة أنها تعد مصدر قلق، داعية إلى الامتثال لتوصيات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بهذا الموضوع.

وأشارت كوت ديفوار أن الحفاظ على مناخ السلام في المنطقة أمر ضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمواصلة المفاوضات في إطار العملية السياسية التي بدأت، مرحبة باحترام المغرب الكامل لوقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية القائمة، فضلا عن تعاونها الصريح مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية “مينورسو”، داعية مختلف الأطراف إلى تسهيل تنفيذ مهمة هذه البعثة الأممية التي يعد دورها أساسيا في الحفاظ على البيئة الأمنية بمنطقة الصحراء المغربية.