الوالي الزاز -كود- العيون///
[email protected]
قدم رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم الشريف، مداخلة شاملة تطرق من خلالها للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، في اجتماع اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، المنعقد ليل الخميس، في سياق مناقشاتها الممتدة للفترة ما بين 3 و6 أكتوبر 2023.
وأكد مولاي إبراهيم الشريف، أنه بصفته كرئيس لجماعة السمارة مستمدة من اختيارات الساكنة التي صوتت عليه من خلال انتخابات شفافة ونزيهة، لتمثيلهم في تسيير الشأن العام، بالإضافة لزملاء صحراويين وصحراويات يشاركون من مواقع متقدمة في صناعة القرار المحلي والجهوي، ويسهرون بشكل يومي على خدمة هاته الساكنة، من خلال تعزيز ولوجها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وكذا تعميق التشاور معها من أجل تنزيل سياسات عمومية تتجاوب مع تطلعاتها وانتظاراتها اليومية.
وكشف رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم الشريف، في مداخلته، التي تتوفر “گود” على نسخة منها، أنه يساهم في تسيير شؤون منطقته التي كبر وترعرع فيها، وبناء على تجربة جهوية راكمت الكثير من النجاحات على كل المستويات، معربا عن رفضه على غرار باقي الصحراويين، أن يرهنوا مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ومنطقتهم بحسابات جيوسياسية يخطط لها خارج حدود وطننا.
وتطرق مولاي إبراهيم الشريف لتطور نزاع الصحراء الإقليمي، موضحا أن استقراءه يرسخ القناعة بأن نفس الأطراف التي عرقلت مساعي البحث عن الحل التي أطلقتها الأمم المتحدة، هي نفسها اليوم التي تناور كي تتنصل من مسؤوليتها في إطالة أمد هذا النزاع.
وشدد مولاي إبراهيم الشريف، أن المغرب ظل متمسكا بالمسار الأممي على ضوء مقاربة برغماتية مؤسسة على قناعة راسخة بأن لا حل لهذا النزاع دون الانخراط الجدي لمن افتعله وواكبه بتمويل وتسليح الانفصاليين، مشيرا أن أعداء الوحدة الترابية ظلوا يناورون في محاولة يائسة لتعطيل عجلة التنمية بالمغرب وفي المنطقة، لخدمة أجندة سياسية ضيقة والتغطية على أزماتهم الداخلية.
وأكد رئيس جماعة السمارة، أن الصحراويين حسموا اختياراتهم، إذ يتطلعون حاليا للمستقبل، وحان الوقت لتفهم الأطراف الأخرى بأن لا مجال لأفكار الانفصال بيننا، وأن الصحراويين ماضون من مواقعهم كممثلين لساكنة الصحراء قدما في تنمية مدنهم وبناء وطنهم، ولن يقبلوا بتهريب أي طرف لإرادتهم، كما سيستمرون في التصدي لكل الأطروحات المغلوطة حول واقع الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تعرف زخما تنمويا جعل منها قطبا اقتصاديا صاعدا مفتوحا على العالم.
وجدد رئيس جماعة السمارة تأكيده، أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لوضع حد لهذا النزاع المفتعل وعودة الصحراويين بمخيمات العار جنوب الجزائر، لينعموا بحياة كريمة ويستفيدوا من زخم التنمية التي تعرفها الصحراء المغربية.