الوالي الزاز -كود- العيون///
[email protected]
استمعت اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، ليل الجمعة، لجملة من المداخلات حول نزاع الصحراء، في سياق مناقشاتها الممتدة للفترة مابين 3 و 6 أكتوبر الجاري.
ووجه رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، حمادة البيهي، مداخلة للجنة الرابعة سلط من خلالها الأضواء الكاشفة على إطالة البوليساريو لأمد نزاع الصحراء وحقيقة الوضع الإنساني بمخيمات تندوف ومتاجرتها به من خلال إستجداء المساعدات الإنسانية في سبيل الإستحواذ عليها وإختلاسها وإعادة بيعها في الاسواق الأفريقية وسبب رفضها لإحصاء الساكنة.
ولفت حمادة البيهي في مداخلته إنتباه اللجنة إلى التلاعب في تلك المساعدات الإنسانية من طرف قيادة البوليساريو وبعض المسؤولين من الدولة المضيفة الجزائر، موضحا أن تلك التلاعبات تحيل على رفض قيادة بوليساريو والبلد المضيف السماح للمنظمات الأممية القيام بإحصاء سكان مخيمات تندوف، في تحد سافر لقرارات مجلس الأمن الدولي، مبرزا ان الغاية من ذلك الرفض يتعلق بالإستمرار في تضخيم عدد السكان، وكميات الأدوية وحليب الأطفال وعدد التلاميذ، بغية الحصول على مساعدات تفوق بكثير احتياجات عددهم الحقيقي.
وكشف حمادة البيهي، أن المستفيد الأول من هذه الوضعية، الفريدة من نوعها على الصعيد الدولي، هي قيادة الانفصاليين وعدد من مسؤولي البلد المضيف، الذين يعكفون بشكل ممنهج على الإستيلاء على كميات كبيرة من المساعدات قصد بيعها في السوق السوداء وتمويل وتسليح مليشياتهم وملء حساباتهم في البنوك الخارجية والإغتناء على حساب الساكنة المغلوبة على أمرها.
وأشار رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، أن مقاربة الإغتناء على حساب الساكنة في مخيمات تندوف على التراب الجزائري أنتجت مافيا حقيقية من تجار الأزمات تقتات من مآسي سكان مخيمات تندوف وتعمل بتنسيق مع المسؤولين عن هذه المساعدات، مؤكدا أن تلك المافيا باتت تلعب دورا كبيرا في تصريف المساعدات خارج المخيمات وبيعها في السوق السوداء وضخ مداخيلها في حسابات قيادة البوليساريو.
ونبّه حمادة البيهي اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة إلى إستمرار نهب مساعدات في المخيمات، والتي من المفترض أنها موجهة لساكنة هي في أمس الحاجة لها، وإمعان البوليساريو في تكميم كل الأصوات التي تحاول كسر حاجز الخوف وفضح إختلاساتها، مضيفا أن الميليشيات التابعة لها قامت في الأسابيع الأخيرة بإختطاف عضو شبيبة بوليساريو محمد سالم السويد بعدما تجرأ مع بعض الشباب على اعتراض شاحنة محملة بالمساعدات إنسانية منهوبة قام قيادي كبير في بوليساريو بتحويل مسارها لبيعها إلى منطقة الساحل،حيث تم تعريض ولد السويد للإختطاف والتعذيب بمعتقل الذهيبية لعدة أسابيع كما تم اختطاف و تعذيب 14 امرأة من ذويه حاولن تنظيم مظاهرة سلمية للمطالبة بإطلاق سراحه.
وتابع حمادة البيهي ان تلاعب البوليساريو بالمساعدات الإنسانية يعكس وقاحة قادة البوليساريو والبلد المضيف والاستخفاف الذي يتعاملون به مع المانحين، كما يُجسد أسلوب الاستهتار والكذب وتزييف الحقائق التي يتعاملون بها مع المجتمع الدولي لتمرير أكذوبة شعب لا وجود له إلا في مخيلتهم، مشددا أن ملف الصحراء بأكمله مبني على الكذب والتزوير وقلب الحقائق، في محاولة يائسة لإنجاح واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ المعاصر.