الرئيسية > آراء > الكلاب لا تعض البرلمانيين. مشكلة الكلاب الضالة لي مابغاش بلافريج يتقتلو أن السلطات كتلقاها سبة باش ماتتحركش ضدهم وهادشي كايكون ضحاياه الاطفال الصغار
18/11/2020 14:00 آراء

الكلاب لا تعض البرلمانيين. مشكلة الكلاب الضالة لي مابغاش بلافريج يتقتلو أن السلطات كتلقاها سبة باش ماتتحركش ضدهم وهادشي كايكون ضحاياه الاطفال الصغار

الكلاب لا تعض البرلمانيين. مشكلة الكلاب الضالة لي مابغاش بلافريج يتقتلو أن السلطات كتلقاها سبة باش ماتتحركش ضدهم وهادشي كايكون ضحاياه الاطفال الصغار

يونس أفطيط-كود///

يبدو ان بلا فريج وطبقة كبيرة معه من المدافعين عن حقوق الكلاب الضالة، يحسون بمعاناة الكلاب أكثر مما يحسون بمعاناتي أنا وزملائي الفقراء الذين نكتري شققا حقيرة، في أحياء تشاركنا السكن فيها عشرات الكلاب الضالة، وهنا سأحاول سرد جزء من هاته المعاناة التي لا يعلم عنها بلا فريج شيئا، كونه لم يقطن يوما في حي تحفه كلاب إذا رأيتها اعتقدتها ضباع وما هي بالضباع، وإذا عضتك إعتقدت أنها عضة الموت.

في السنة الماضية، عانيت بشكل فضيع مع الكلاب الضالة في أحد أحياء المحمدية، ذلك أن زوجتي تعاني من فوبيا الكلاب، ببنما تنتشر الكلاب هنا أكثر من الزهور التي لقبت مدينة فضالة بها، وقد كانت لأحمد مطر قصيدة عن أمير المخبرين أنصح القارئ بمطالعتها ويغير المخبر بالكلب في القصيدة، ليعرف مدى المعاناة اليومية التي نعيشها.

المهم، لم أكتفي بالقول وتواصلت مع أحد المسؤولين في المدينة لأنقل له معاناتي اليومية، وكيف أنني بالفعل أجد كلما خرجت من بوابة العمارة أكثر من عشرة كلاب ضالة في انتظاري، فكان جوابه أن البلدية لا تستطيع أخذ تبعات قتل الكلاب على عاتقها، وأن عامل الاقليم يرفض قتل الكلاب بالرصاص، ويطالب البلدية بحل للأمر دون الرجوع اليه حتى لا يتحمل هو الآخر التبعات، فاستفسرت عن السر، وأكد أن جمعيات حقوق الدلافين (بسخرية)، تضيق الخناق عليهم، وتؤلب عليهم الرأي العام الدولي، وأن السلطات ليست لديها ميزانية كافية لإيواء هاته الكلاب الشريدة، وإخصاؤها كميائيا كما يريد المدافعون عن حقوق الكلاب، وفي نفس الوقت هؤلاء المدافعين يجيدون الدفاع عن الكلاب شفويا، لكنهم لم يتحركوا يوما وينشؤوا دار لرعاية الكلاب، وطلب الدعم من الدولة، والبحث عن دعم المنظمات الدولية لحقوق الحيوان.

رغم أن كلام المسؤول كان فيه الكثير من السخرية، لكنه حمل أيضا الكثير من الحقيقة، ذلك أن هاته الجمعيات مع بعض الاستثناءات طبعا، لم تقدم للحيوانات غير استغلالها في تلميع صورتها، واعتبارها (الجمعبات) انسانية اكثر من رجل السلطة القاتل.

وفي الوقت الذي لا تزال معاناتي مع الكلاب الضالة مستمرة، والسلطة تقف موقف المتفرج، أتذكر أن هاته الكلاب قتلت السنة الماضية ثلاث أطفال مغاربة، ولم يكلف سي بلا فريج نفسه عناء الترافع عنهم، كون هؤلاء الاطفال لم يشكلوا قضية رأي عام، وكان مقتلهم قد مر في قصاصات عادية داخل المنابر الاعلامية المغربية التي صارت أرداف مايا داخل يخت تهز مشاعر اكثر مما تهتز قلوبها لموت طفل صغير بين أنياب كلاب ضالة في وسط الشارع.

اعرف الكثيرين من المدافعين عن حقوق الكلاب المتشردة، هؤلاء الذين أعرفهم يقطنون إما فيلات محرم على البشر امثالنا الاقتراب من أحياءها فما بالك بالكلاب المتشردة التي صار مسكنها لصيقا بحاويات نفايات الفقراء ذلك أن بها ما يؤكل، أو يقطنون بعمارات فاخرة تقع وسط المدن، ولا يمكن في كل حال من الأحوال ان يسمح البواب، والسلطة أن يقض كلب لعين مضجع البرلماني والقاضي والمسؤول الساكن في العمارة.

أجزم أن ابن بلا فريج لم يلعب مع كلب متشرد، كما يلاعب أولاد الفقراء هاته الكلاب، وأنه لم يعرف المعاناة التي يعاني منها جزء كبير من الطبقة الناخبة، وإلا كان سيدافع أولا عن الفقراء الذين تقع واحدة من أكبر مشاكلهم أمام باب منزلهم.

في النهاية، لا أطالب بقتل الكلاب إذا كان هناك بديلا عن ذلك، لكن إلى حين توافر ذلك البديل، أطالب بحل من اثنين، إما أن تسمح الدولة للكلاب الشريدة بالعيش في أحياء الاغنياء وعلية القوم، أو أن تنهي معاناتنا مع هاته الكلاب، أو أن تنهينا نحن وتترك الكلاب تنعم في الأحياء لوحدها.

توقيع : جار للكلاب الشريدة

موضوعات أخرى