رويترز //
عن عمر ناهز 80 عاما، توفيت نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون، التي فازت بإحدى عشرة جائزة جرامي بما في ذلك جائزة عن مجمل أعمالها، وفق ما أعلنت أسرتها الثلاثاء.
وقالت الأسرة في بيان “توفيت مغنية موسيقى الكانتري وكاتبة الأغاني والممثلة… التي أسرت شخصيتها وكلماتها الصادقة وفطنتها التجارية خيال الجمهور لما يقرب من ستة عقود”.
وفازت بإحدى عشرة جائزة غرامي، بما في ذلك جائزة عن مجمل أعمالها. وبفضل أعمالها الكلاسيكية، ومنها “كوت أوف ميني كالرز” و”جولين” و”آي ويل أولويز لاف يو”، أصبحت أغانيها من بين الأكثر مبيعا على الإطلاق، وتجاوزت مبيعات أسطواناتها 100 مليون نسخة.
وكانت بارتون تتمتع بشخصية مفعمة بالحيوية، واشتهرت بتصفيفات شعرها اللافتة، وأزيائها البراقة، وفرحتها الغامرة بوجودها في قلب المسرح، وحظيت بإعجاب الأمريكيين من جميع الخلفيات وساعدت في تعريف الجماهير خارج الولايات المتحدة بموسيقى الكانتري.
وقدمت بارتون على مر السنين برنامجا ترفيهيا متنوعا على التلفزيون، ومثلت في أفلام، وأنشأت متنزها ترفيهيا باسم دوليوود، وهو مقصد سياحي شهير في تينيسي، إلى جانب أعمالها المشهود لها ككاتبة أغنيات.
ولدت دولي ريبيكا بارتون في 19 يناير كانون الثاني 1946 في بيتمان سنتر بولاية تينيسي، ونشأت في كوخ من غرفة واحدة في لوكست ريدج. وكانت واحدة من 12 طفلا لمزارع التبغ روبرت لي بارتون، وأضفت طفولتها الصعبة مصداقية على أغانيها التي كانت غالبا شخصية وتؤديها بصوت سوبرانو المميز.
كانت قدرتها على التواصل مع الناس هي الصفة التي منحتها قوة النجومية الدائمة. غالبا ما مثلت رمزا للأمريكيين من الطبقة العاملة، وكانت تدعم بانتظام بقوتها المالية واسمها القضايا التي تؤمن بها. وخلال جائحة كوفيد-19، تبرعت بارتون بمليون دولار لأبحاث اللقاح في جامعة فاندربيلت عام 2020، مما جعلها من أوائل الداعمين لتطوير لقاح شركة مودرنا.
كما أدارت برنامجا لمحو أمية أطفال مرحلة ما قبل المدرسة، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكذلك في كندا وبريطانيا وأستراليا وأيرلندا، وقدمت منحا دراسية لطلاب المدارس الثانوية في ولاية تينيسي التي ولدت فيها.
وأقامت المقاطعة تمثالا لها بالحجم الطبيعي أمام مبنى المحكمة تقديرا لها، لكنها رفضت تمثالا آخر لها، كان مقترحًا في ناشفيل عام 2021، قائلة “في ضوء كل ما يجري في العالم، لا أعتقد أن وضعي على قاعدة تمثال مناسب في هذا الوقت”.
وكانت قدرتها على البقاء وفية لجذورها، إلى جانب دافعها للعمل الجاد وحيادها السياسي، هي ما عزز جاذبيتها لدى المحافظين والليبراليين في أمريكا المنقسمة سياسيا.