عمر المزين – كود////
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم الثلاثاء، أحكامها في حق 6 أشخاص كانوا ينشطون ضمن شبكة إجرامية تتعاطى للنصب عبر إنشاء شركات وهمية وإصدار شيكات بدون رصيد.
وقررت الغرفة المذكورة، برئاسة القاضي نبيل أزمرو، على المتهم الرئيسي في هذه القضية لحسن لغودي المقلب بـ”الحاج هاري” بالحبس النافذ لمدة 5 سنوات وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، والمتهم عبد اللطيف سعدون بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، وعلى كل من أحمد حيلمي وعلي الصبار ببالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 4 أشهر وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم مع الصائر دون إجبار، وعبد الرحيم دينون والمصطفى القرموشي تمت تبرئتهما من لمنسوب إليهما.
وقضت المحكمة بعدم الاختصاص في المطالب المدنية المقدمة في مواجهة المتهمين عبد الرحيم دينون والمصطفى القرموشي، وبأداء المتهم لحسن لغودي لفائدة شركة كابيطال سيراميك تعويضا مدنيا إجماليا قدره 600000 درهم ولفائدة المطالب بالحق المدني علي بنغازي أخلاقي تعويضا مدنيا قدره 600000 درهم ولفائدة عدنان ساسي مبلغ 400000 درهم ولفائدة رشيد يزيني ومحمد يزيني مناصفة مبلغ 700000 درهم.
كما تم الحكم على المتهم الرئيسي والمتهم عبد اللطيف سعدون أدائهما تضامنا تعويضا مدنيا قدره 10000 لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني عدنان ساسي ورشيد يزيني ومحمد يزيني، وبأداء المتهم لحسن لغودي لفائدة شركة SOULUTION LUCA ENGINEERING SA تعويضا مدنيا إجماليا قدره 800000 درهم.
غرفة الجنح التلبسية قضت أيضا بأداء المتهمين أحمد حيلمي وعلي صبار تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني شركة SOULUTION LUCA ENGINEERING SA تعويضا مدنيا قدره 20000 درهم، وبإرجاع الصناديق المحجوزة لشركة SOULUTION LUCA ENGINEERING SA مع تحميل المتهمين المدانين الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
وتعتبر هذه الشبكة من بين أكبر الشبكات الإجرامية التي احترفت النصب على شركات للبناء بعدد من المدن.
وتم توقيف زعيم الشبكة “الحاج هاري” من طرف الفرقة الجنائية الرابعة بالمصلحة الأمنية المذكورة توصلت بمعلومات تفيد أن سيارة من نوع “SEAT ARONA” رمادية اللون يمتطيها المعني بالأمر متوقفة على مستوى تجزئة رياض الياسمين، حيث تم إشعار النيابة العامة المختصة، التي أمرت بالانتقال على الفور إلى عين المكان.
وقالت المصادر ذاتها أن عناصر الفرقة ضربت حراسات سرية ثابتة، قبل أن تعاين المعني بالأمر يهم بامتطاء السيارة بطريقة مثيرة تثير الشكوك ويغادر عين المكان، قبل أن تقوم عناصر الشرطة القضائية بتتبعه بطريقة مهنية دون أن ينتبه إلى حين وصوله إلى أحد المقشدات بحي القرويين، قبل أن يتم توقيفه مباشرة بعد مغادرتها.
وقد أظهرت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية أن هذه الشبكة الإجرامية كانت تتعاطى للنصب عبر إنشاء شركات وهمية وإصدار شيكات بدون رصيد، حيث كانت تعرض شركات تجارية للنصب باستعمال شيكات وكمبيالات بدون رصيد.
وذكرت المصادر أن الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف هذه الشبكة كان يتمثل في السطو والاستيلاء على سلع مختلفة تعود لهاته الشركات، حيث يلجأ أفراد الشبكة في البداية إلى تأسيس شركات جديدة يفتحون لها حسابات بنكية ويستخرجون لها شيكات يوزعونها على الضحايا، أو يقتنون شركات قائمة معروفة توقف نشاطها ويستعملون شيكاتها أيضا، وبعد إيقاع هذه الشبكة بالضحايا وتحوزها بالسلع يقوم أفرادها بتصريفها بسرعة وبثمن أقل عن قيمتها الحقيقية.
تفكيك هذه الشبكة الإجرامية، حسب مصادر “كود”، جاء بناء تعليمات النيابة العامة التي تفاعلت بسرعة وبجدية مع شكايات تقدمت بها عدد من الشركات الرائدة في مجال البناء وبيع المواد البلاستيكية بعدد من المدن.