عمر المزين – كود///
تأكيدا لما نشرته “كود” في مقال سابق، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أمس الجمعة ببوسكورة، أنه “تم الاتفاق على عقد اجتماع مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب للحسم في النقاط الخلافية في مشروع قانون المهنة.
وأضاف المسؤول الحكومي الذي كان يتحدث بمناسبة افتتاحة ندوة التمرين الوطنية بحضور محمد عبد النباوي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام البلاوي رئيس النيابة العامة، أنه سيتم إحالة المشروع المذكور في الأسبوعين الأولين من شهر دجنبر المقبل على أنظار المجلس الحكومي.
ومعلوم أن المنهجية التشاركية التي حكمت إعداد الصيغة الحالية لمشروع قانون مهنة المحاماة المنتظر، والتي تحسب في حسنات وزير العدل، تمت مع جميع الأطراف المعنية بها، بما فيها جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، فإن النقطة العالقة الوحيدة هي تلك المتعلقة بشرط أقديمة الترشيح لمنصب النقيب، التي من المرجح أن يتم الحسم فيها للخيار الوسطي بين 30 سنة و20 سنة، وهو 25 سنة من الأقدمية بالإضافة إلى التوفر على ولايتين اثنتين للعضوية بمجلس الهيئة.
وعلى صعيد آخر ورغم أن مسألة إقرار الكوطا النسائية بمشروع قانون المهنة تثير الكثير من التجاذبات، داخل الأوساط المهنية، فإنها تبقى، حسب فعاليات مهنية لـ”كود”، خيارا استراتيجيا متوافقا حوله بين الوزارة والجمعية وباقي الأطراف المعنية، وهو خيار لا رجعة فيه ويستجيب للمعايير الحقوقية الوطنية والدولية بهذا الخصوص، وهي في جميع الأحوال ليست بدعة في قانون مهنة المحاماة.
كما يحاول أن يذهب إلى ذلك المعارضون لاقرار كوطا نسائية، لأن القانون الساري المفعول كان أصلا يؤطر التمثيلية في إطار نظام الحصيص، حيث هناك كوطا للنقباء السابقين، وكوطا للفئة ذات الأقدمية بين 10 و 20 سنة، وكوطا للفئة ذات الأقدمية التي تتجاوز 20 سنة.
ومن جهة أخرى، تعالت أصوات المحامين الشباب، من أجل الدعوة للتراجع على أي مقتضى يقصي شريحة عريضة منهم من حق التصويت، بالإضافة الى الدعوة من أجل تمثيل فئة المحامين الذين يتوفرون على أقل من 10 سنوات كأقدمية في مجالس الهيئات، فضلا على ضرورة إقرار إصلاحات عميقة لقانون المهنة من أجل إصدار قانون عصري يستجيب للتطورات ويرفع تحديات العولمة الخدماتية ويستجيب للمتطلبات الاجتماعية لعموم المحامين.
ومن بين هذه التحديات هو إقرار شرط التخصص في احدى المواد القانونية، وتطوير المقتضيات المتعلقة بالشركات المهنية وتحفيز تأسيسها، وتخفيض أقدمية القبول لدى محكمة النقض وربطها بمعايير الكفاءة والتخصص، ومأسسة الأدوار الاجتماعية للهيئات وأنظمتها التضامنية، ومأسسة التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالمغرب كمؤسسة وحيدة للتغطية الصحية للمحامين وأسرهم، وتطويرها لاحتضان مؤسسة وطنية لتقاعد المحامين.