شيمــاء خبويــــــز السعيدي – كــــود
تمت صلاة الاستسقاء في أجواء من التخشع و التضرع لله , كل يبكي حال الجفاف و يتمنى أن يعم المطر أرجاء الوطن, دعوات بسبق إصرار و ترصد الأرصاد الجوية التي أعلنت لهم عن أسبوع فقط من الشتاء الصالحة وتناست إعلامهم بالطالحة التي دمرت شبه البنية التحتية التي يزخر يها المغرب.
تداعي الجنوب.. المغرب غير النافع طفا على سطح الماء بأبشع حلله .. شبه قناطر هدمت و طرق كسرت و بيوت تهاوت و أثار تاريخية تسبح بجانب مقاهي و فنادق و مطار عالمي يجدف بطائراته. مناظر يخيل لك بعد مشاهدتها في اليوتيوب أو الإخبار أنها مخلفات إعصار كاترينا او تسونامي اليابان .. لكنها ليس إلا عشرات المليمترات من الأمطار التي طلبناها بكفوف مرفوعة الا السماء من الله بكل إيمان به و الحاد بجبروت الطبيعة.
التساقطات المطرية الأخيرة عرت على سياسة المغرب الانتقائية والعنصرية .. انتقدت سياسة المركزية التي يتبعها المغرب منذ عقود.. ظنا منه أن مغاربة الرباط وطنجة و تطوان … أفضل من مغاربة جبال الأطلس الكبير والمتوسط والجنوب الشرقي, أولئك الذين يقتلهم كل شيء وكأنهم لازالوا يعيشون في القرون الوسطى.. يقتلهم الثلج إن تساقط و يغرقهم المطر إن هطل و ينفقون ان اشتد الحر.. لا يعرفون للحياة طريق فالنجاة هي أسمى أهدافهم في الوجود. أصحاب الأرض أولئك الذين يقتلون.. أصحاب الفضل على أل فاس و الأعراب الذين قدموا ألاف الأميال من صحاري الجزيرة العربية ليستمتعوا بخيرات وطن لم يعد له انتماء و لا هوية تذكر. المغرب غير النافع الامازيغي ان صح تحديد هوية المتضررين.
فقد غرقت تزنيت و كلميم و بويزكارن و أزيلال, مراكش و أكادير, ورزازات… و القادم أعتم و أظلم.. الا انه و في وطن مثل المغرب حيث يلاقي المثل القائل ” كموني الا ماتحك مايعطي الريحة ” لا يجب ان نحزن لما حصل.. فالفضائح هي الحل الوحيد لهذا الوطن كي يتقدم.. فأصحاب القرار لا يعملون و لا يغيرون ان لم تثر فضيحة ما في مجال معين .. لدى أتمنى خالصة ان نتعلم الدرس و بدل بناء ملاعب و مساجد و قطارات سريعة … من الأعقل أن نهتم بالبنية التحتية للوطن لكي لا تعاد هذه الفضيحة المدوية التي جعلتنا حديث الساعة في كل شاشات العالم و جثثنا محملة في شاحنات الازبال.