عمر المزين – كود///

أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “كثيرا ما يلجأ بعض الأشخاص إلى “استثمار” الأموال المتحصل عليها بطرق غير مشروعة في أنشطة اقتصادية للتغطية على أنشطتهم المشبوهة ومصادر تلك الأموال”.

واعتبر الغلوسي، في تصريحات لـ”كود”، أن هذا الأمر في غاية الخطورة لأن ذلك يؤدي إلى تشكل شبكات الجريمة المنظمة والتي تهدد الأمن والاستقرار، مضيفا بالقول: “المغرب وانسجاما مع التزاماته الدولية ووعيا منه بخطورة غسل الأموال فإنه جند كل الإمكانيات لمواجهتها خصوصا بعدما تم تصنيفه في المنطقة الرمادية من طرف مجموعة العمل المالية”.

ومن بين تلك الإمكانيات والآليات التي عبأها المغرب للتصدي لهذه الآفة الخطيرة، يُضيف المتحدث لـ”كود”، إحداثه لأقسام الجرائم المالية وفي قلبها غرف بالمحاكم الإبتدائية بكل من الرباط، البيضاء، فاس، مراكش وهي أقسام وغرف لعبت دورا في مواجهة الجرائم المالية.

وأضاف: “لقد احتلت محاكم فاس الريادة في هذا الجانب إذ تمكنت النيابة العامة في شخص الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بإحالة محاضر وملفات على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس لتحريك مسطرة الاشتباه في غسل الأموال وتمكنت بفضل ذلك من إحالة 140 ملف في أقل من تسعة أشهر”.

كما أكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام: “نتمنى أن يستمر هذا التوجه وأن تحذو باقي المحاكم نفس الاتجاه لمواجهة معضلة غسل الاموال وكل الجرائم المالية لما تشكله من تهديد حقيقي للأمن والسلم الاجتماعي”.