عمـر المزيـن – كود///
قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “المتابع لقضايا الفساد ونهب المال العام على المستوى الوطني سيقف عند معطى يتعلق بكون جهة فاس فاس عرفت تفكيك مجموعة من الشبكات المتورطة في الفساد والرشوة والتزوير بناءً على أبحاث قضائية أسندت للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بذات المدينة.
ويرى الغلوسي أن “المراقب لحجم هذه الأبحاث سيسجل كون الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وبالرغم من المجهودات التي تبذلها لإنجاز الأبحاث والتحريات بالمهنية المطلوبة فإنها ورغم ذلك تواجهها صعوبات كثيرة أهمها قلة الموارد البشرية”.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بالمغرب، في تصريح لـ”كود”، أن أعداد هذه الفرقة يكاد لايصل إلى 30 فردا، وهو ما من شأنه أن يؤثر نفسيا وصحيا على مكونات هذه الفرقة المعروفة اختصارا بـ”PRPJ”.
وأضاف قائلاً: “من شأن قلة الموارد البشرية التي تعاني منها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أن يحد من جودة وعمق الأبحاث القضائية والتي تكون معقدة نظرا لتعقد ظاهرة الفساد ولطبيعة الأشخاص المتورطين فيها الذين يتميزون بالدهاء ويستعملون كل الأساليب للإفلات من العقاب”.
وزاد الغلوسي، في ذات التصريح، موجها رسالة إلى المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني بالالتفات إلى هذا الواقع والتدخل لمعالجته وتحسين الشروط المادية والبشرية لعمل ضباط الشرطة القضائية.
يذكر أن عمليات تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة على صعيد جهة فاس مكناس لا زالت تتولى من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وفرعها الجهوي المتواجد بولاية الأمن، والقاسم المشترك بين هذه العمليات أنها تتم بتنسيق وبناء على معلومات دقيقة توفرها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروف اختصارا بـ”الديستي”، كما تمتد هذه العمليات إلى جميع الجهات التابعة ترابيا إلى قسم جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس.
وكان الدكتور عبد الرحيم زايدي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد اشتكى من قلة العنصر البشري في الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، شأنها شأن الفرقة الجهوية للدرك الملكي المكلفين بالبث في قضايا جرائم الفساد المالي.
وجاء ذلك، خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة 2024، والتي قدم فيها المسؤول القضائي جملة من الأرقام الدالة على النجاعة القضائية بمحكمة الاستئناف، بالإضافة تقديم خطة عمل النيابة العامة بهذه الدائرة القضائية.
وأكد رئيس النيابة العامة بالدائرة القضائية بفاس أن طموحه يتجلى في ارتفاع نسبة القضايا المنجزة المسجلة حول جرائم المالية، لكنه أقر بوجود نقص في العنصر البشري من طرف الضابطة القضائية المكلفة بإجراء الأبحاث التمهيدية في هذا النوع من الجرائم.