عمر المزين – كود///

أحال المجلس الأعلى للحسابات ما مجموعه 55 ملفا من ملفات الفساد على رئاسة النيابة العامة لتحريك الأبحاث القضائية بخصوص شبهات فساد ونهب المال العام وذلك عن سنوات 2021 إلى حدود اليوم.

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تصريحات لـ”كود”، أنه “بقدر ما تشكل هذه الإحالة مسألة إيجابية وتفعيلا للمادة 111 من مدونة المحاكم المالية، فإن هذا الرقم يسائل المجلس الأعلى للحسابات نفسه”.

ويرى الغلوسي أن “إحالة 55 ملفا خلال ما يزيد عن أربع سنوات لايعكس حجم الفساد الذي أصبح مقلقا فهناك مؤسسات وقطاعات وأجهزة عمومية وجماعات ترابية لم تصل إليها رقابة المجلس الأعلى للحسابات أو أنها وصلت إليها ولكن دون تفعيل المقتضيات القانونية بخصوص التقارير المنجزة بما يقتضيه ذلك من إحالة ملفات الفساد على القضاء”.

وأضاف: “يمكن مساءلة المجلس الأعلى للحسابات حول تقاريره المنجزة بخصوص بعض الجهات كجهة مراكش آسفي وجهة بني ملال خنيفرة والجهات الثلاثة للصحراء المغربية، إذ لم نرى أي تقرير يتعلق بهذه الجهات وهو ما يشكل تمييزا في إعمال القانون وانتقائية غير مقبولة لذلك”.

وزاد الغلوسي فائلاً: “إن المطلوب اليوم من المجلس الأعلى للحسابات هو الإفراج عن تقاريره الرسمية والتي تهم جهات يسيرها أشخاص يُعتقد أن لهم نفوذ وحظوة ولا تطالهم العدالة، ويبقى السؤال الجوهري هو متى سنرى تفعيلا حقيقيا لربط المسؤولية بالمحاسبة دون أي تمييز أو انتقائية”.