أنس العمري – كود///

مستوى الغضب من المسؤولين على تدبير شؤون كازا غادي كيكبر بسبب مقاهي الشيشة. وأبلغ تعبير على ذلك جسدته تدوينات هي امتداد لرسالة ساخرة سبق أن وجهها مواطن من ساكنة المدينة، إلى مسيري الشأن المحلي، والتي حملت في طياتها الكثير من معاني الأثر السلبي الذي يخلفه الانتشار المتزايد لهذا النوع من الاستثمارات المدمرة للمجتمع ولشكل معيش الأسر.

وكتب في تدوينة تقاسمتها إحدى الصفحات المتخصصة في الاهتمام بكل ما هو كازاوي، وعلى الأخص ما يتربط بمنطقة آنفا، “عندنا أمل كبير فالسيد الوالي باش يشوف مع الناس خصوصا اللي في بعض الإدارات اللي كيغتنيو من مقاهي الشيشة فوسط مدينة الدار البيضاء بين زنقة فرحات حشاد والمعارف وبوركون، حين ما يمكنش تجارة بدون رخصة”، بينما تضمنت أخرى على الصفحة تختص بدورها بكل ما يتعلق بالعاصمة الاقتصادية “مقاطعة المعاريف والشيشة توأمان..أزقة كابن العارف وزيد بن رفاعة والأطلس والقصر أصبحت فضاءات شيشة بامتياز”، وهي من بين عديدة من التدوينات التي سلطت الضوء على الظاهرة، ومنها واحدة ورد فيها “مقاهي الشيشة بمقاطعة المعاريف تستغل الفراغ القانوني وتتوالد كالفطريات.. والسكان يدفعون ثمن الثغرات القانونية”.

ويأتي النقاش المفتوح من شحال هادي حول الموضوع بعدما سبق تطلقات منذ شهور صرخة مماثلة عبارة عن رسالة ساخرة جرى نشر مضمونها في مجموعة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والتي ورد فيها “قبل كل شيء نشكر مسؤولي جماعة سيدي بليوط ومقاطعة بن جدية الدائرة الثالثة ومجلس المدينة والوكالة الحضرية وعمالة الدار البيضاء للترخيص بفتح وافتتاح مقاهي الشيشة بحينا، وخصوصا زنقة فرحات حشاد والأزقة المجاورة لها… لقد ساهمتم جميعكم في الرفع بالاقتصاد في حينا والتجارة في مقاهي الشيشة، وكذلك ساهمتم في الإشهار به في قيمة ومستوى مقاهي الشيشة فيه ليصبح قبلة لجميع أنواع الزبناء كبارا وصغارا قاصرين  قاصرات يرتادون مقاهي الشيشة الغنية بالفيتامينات”.

وأضافت الرسالة “الحمد لله بفضل ترخيصاتكم المباشرة للمقاهي والغير مباشرة للشيشة لا نسمع إلا الكلام الطيب في أزقتنا ولا نسمع إلا الموسيقى الشجية ليلا ونهارا.. وهذا من فضلكم علينا مسؤولي مقاطعة بن جدية الدائرة الثالثة وجماعة سيدي بليوط وعمالة الدار البيضاء آنفا”.

وزادت الرسالة، التي لاقت تفاعلا بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “سامحونا لقد اخطأنا ووضعنا شكاية لرفع الضرر عنا لدى مصالكم أعانها الله. حيث لم نكن نعلكم قيمة مقاهي الشيشة إلا بعد أن أغرق حينا بها بفضلكم وعونكم ولم نكن نعلم تأثيرها على أولادنا ونهتم بما لها من نفع علينا جميعا. إن موافقاتكم على مقاهي الشيشة بحينا تساعد في الرقي بحينا وبالوصول بمدينة الدار البيضاء لتصبح من المدن الذكية كما هو مقرر لها في 2030 وهذا من تنعمكم على حينا”.

وجاء فيها أيضا إن “فوائد مقاهي الشيشة في حينا كثيرة لا تعد ولا تحصى، خصوصا زنقة فرحات حشاد والأزقة المجاورة لها التي تقع تحت نفود مقطعة بن جدية الدائرة الثالثة وجماعة سيدي بليوط وعمالة الدار الييضاء آنفا.. لهذا نتقرب إلى مسؤولي هذه المصالح للمزيد من ترخيصات الشيشة في حينا لتزيد الفائدة وتعم المنفعة ولتزداد حينها مسؤولياتكم وفقكم الله على تفهمكم.. وكذلك لمصلحتكم ومصلحة أولادكم وعائلاتكم وزواركم لما لا ترخصو لمقاهي الشيشة تحت البيوت التي تسكنونها وأولادكم لتنعمو بالفرحة والراحة ليلا ونهارا والآمان الذي أصبحنا ننعم به وبفضل ترخيصاتكم لمقاهي الشيشة في حينا… لهذا نحبكم”.

يذكر أنه في الشهور الأخيرة، تزاد عدد مقاهي الشيشة بسرعة البرق، إذ باتت مجموعة منها تتوسط أزقة تضم تجمعات سكنية مهمة في المنطقة.

وأحدث هذه الفضاءات فتحت أبوابها قبل أسابيع في زنقة “الأطلس”، لتنضم إلى قائمة مدرجة فيها أسماء مجموعة من مقاهي الشيشة التي تناسلت في المعاريف، ومنها الموجودة في أزقة “ابن العارف” و”القصر”، “زيد بن رفاعة، ونفس الظاهرة كتعرفها أحياء كوتيي والراسين..”.

ومعروف أنه لا توجد رخصة قانونية لما يسمى “مقهى الشيشة”، لكن بعض أصحاب المقاهي يلجؤون إلى التحايل على القانون، حيث يتحصلون على رخصة مقهى عادية، ثم يتم تحويلها إلى مكان لتقديم “النرجيلات”، والتي صارت تأخذ في عدد من هذه المحلات كغطاء من أجل لترويج المخدرات واستغلال الفتيات من كل الأعمار، وهو الشي لي مخلي العائلات المغربية تتذمر من هذه العادة السيئة وتحاربها وتضغط على السلطة باش ما تتساهلش مع أصحاب هذه المقاهي.

ولكن هاد الضغوط، على ما يبدو أنه كتقابلها شرسة صحيحة موفرة الحماية لأرباب هذه الفضاءات، لي وخا خارقين القانون مخرجين عينهم وكيمارسو نشاطهم بشكل استعراضي لجذب المزيد من الزبائن، ولي بالمناسبة عدد منهم فغالبية المدن كيكونوا قاصرين