محمد سقراط-كود///

العيالات في المغرب هن الأكثر أمية والأكثر فقرا وعوزا وهشاشة، والأكثر بطالة والأقل حقوقا كيورثوا نص عود وشهادتهم على الوثائق مادايزاش، والأقل ولوجا لسوق الشغل، والأكثر ضحية للعنف بكل أنواعه، الحاجة الوحيدة لي مطفرينو فيها هي الانتخابات هنا فين الأرقام ديالهم كتقرب للنصف في المشاركة في التصويت، أما حتى كبرلمانيات راه بلا كوطة كان خاصك مكبرة باش تشوفهم في البرلمان، قيمتهم كتطلع كصوت انتخابي كيوصل للبرلمان من هنا يستمدن هاد القيمة والأهمية لي عندهم هاد الأيام، خصوصا العيالات الأميات الكبارات في العمر، طالع ليهم الجوك وهازات بنادرهم ويدورو مع الأحزاب، ربات بيوت بجلالبهم خارجات يدورو ويفرقوا الوراق ويجمعوا العيالات في كروبات واتساب، باش يصوتوا على أي واحد غادي يمثلهم في البرلمان ويناقش التشريعات ويراقب الحكومة، ويوصل صوتهم ومشاكلهم.

في العالم راه ربات البيوت والأمهات عندهم تجارب سياسية كثيرة ونجحوا يقلبوا أنظمة، راه أول مابدات الثورة الفرنسية كانوا العيالات لي حاصروا الملك في القصر وجبروه يبدل المرگد، كذلك في الأرجنتين “ثورة النساء المتشحات بالبياض”، أمهات المعتقلين السياسيين كانوا كيتجمعوا نهار في السيمانة ويوقفوا قبالة القصر ساكنات وهازات مناديل بيضاء، هاد الحراك كان دار القلق لي الديكتاتورية العسكرية وتطور الأمر حتى الإطاحة بيها، ولكن هنا العيالات دورهم السياسي على مايبدو لا يتعدى فكرة الانتخابات، إعطائها طابع فلكلوري بالشطيح والأهازيج بالعفوية والبساطة وروح التسعينات المغبرة اغير المأسوف عليها.

غير صورة أنك تشوف البلاد الشباب المسيس فيها او المهتم بالانتخابات والنقاش السياسي شبه منقرض، والأحزاب والدولة والانتخابات معولين غير على الشياب والأمية والفقر والأحياء الهامشية والشعبية، راه محبط هادشي ويفرغ العملية الانتخابية من قيمتها، مايمكنش نبقاو بنفس هاد الأحزاب وهاد الأجواء السياسية بلا أقطاب بلا توجهات بلا برامج، كولشي باغي يكون المرضي الأول، والبرنامج الانتخابي عبارة على وعود بتفراق الفلوس، راه السويد مرفحة والبلاد قارية وكانت غادا بهاد الخطة ديال الدعم الكثير ومن بعد في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات شافوا داكشي مخدامش وحرروا الاقتصاد وطلقوا الناس تنافس وتبدع، طبعا بنظام تعليمي راقي، وحاليا راها اكثر دولة أوروبية عندها تطبيقات عالمية كتستعمل يوميا، حنا الدولة مداخيلها ضرائب وكالسة تفرق في الدعم بحال إلى ماخاصها خير، والأحزاب معولين على العيالات اوالشياب والأميين باش ينفذوا هاد الخطط الاقتصادية لي كتدي للواد، على الأقل رفع مشاركة النساء في سوق الشغل لي طايحة للأرض حنا بحال دول مثل غينيا وموريتانيا ومالي، دول فيها الحرب والفقر وارقامهم قريبة لينا راه خايبة لمعاودة.