عمـر المزيـن – كود//
أكدت فاطمة الزهراء العزيزي، الباحثة المتخصصة في تحليل السياسات العمومية المعنية بالهجرة، أن المملكة المغربية أصبحت دولة استقرار للعديد من الأفارقة، خاصة بعد الأزمات السياسية التي عرفتها القارة الإفريقية.
وذكرت الباحثة العزيزي، في تصريح لـ”كود”، أن تحول المغرب من بلد عبور إلى بلد استقبال مثل فرصة كبيرة له لمراعاة البعد الحقوقي للهجرة بشكل كامل على المستويين الوطني والدولي من خلال الاعتماد على التعاون والتنسيق بين الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين.
وتؤكد العزيزي، الحاصلة على صفة سفيرة التغيير الإيجابي من معهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث (Unitar)، أن المغرب أظهر جهودا جديرة بالثناء للحد من نقاط الضعف، التي كانت تعتري تدبير سياسة الهجرة المغربية قبل صدور الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.
وأضافت في ذات السياق قائلة: “منذ اعتماد هذه الاستراتيجية بذلت المؤسسات العمومية المغربية جهودا كبيرة لتسهيل إدماج المهاجرين في آليات التكامل الاقتصادي والمهني القائمة، وضمان حقوقهم الصحية لتشمل اللاجئين و جميع المهاجرين على حد سواء دون تمييز من خلال استراتيجية الصحة والهجرة 2025-2021.
وزادت: “لقد وفر تطور الإطار القانوني فيما يتعلق بحقوق الأجانب وحصولهم على فرص العمل آفاقا للمهاجرين في الاندماج وساهم في تعزيز الوعي لديهم بحقوقهم وواجباتهم في المجتمع المغربي”.
و”قد تمكن المغرب بفضل استراتيجية الهجرة واللجوء تحت القيادة السامية للملك محمد السادس إلى خلق مفهوم “المهاجر المواطن”، وهذا ما كرسه أيضا دستور 2011 من خلال الفصل 30 منه، والذي منح للأجانب حق التمتع بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين والمواطنات المغاربة”. تُوضح الباحثة البارزة العزيزي لـ”كود”.
كما أكدت أن “المملكة المغربية كرست مجموعة من الضمانات القانونية لحماية المهاجرين واللاجئين واستطاعت كسب الرهانات الاستراتيجية الأربعة لقضايا الهجرة – الرهان الإنساني، رهان الاندماج، الرهانات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، رهان السياسة الخارجية والحكامة”.
وأشارت إلى أن “التدبير الفعال لسياسة اللجوء يصطدم بغياب إطار قانوني يحدد شروط منح حق اللجوء، كما نصت عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 30 من الدستور، موضحة أن المشرع المغربي بادر إلى إعداد مشروع قانون حق اللجوء 26.14 في سنة 2014 وحاول تدارك الثغرات القانونية التي عرفها هذا الأخير سنة 2017 من خلال تعديله بمشروع قانون 66.17، ورغم ذلك لم يتم صدوره إلى حد الآن.
وختمت المتحدثة تصريحاتها مع “كود” بالتأكيد على ضرورة التفكير في إصدار قانون يحدد شروط حق اللجوء يراعي توسيع مفهوم اللاجئ بما يتلاءم وخصوصية التغيرات الإقليمية الحالية.