عمـر المزين – كود//

أكدت فاطمة الزهراء العزيزي، الباحثة المتخصصة في تحليل السياسات العمومية المعنية بالهجرة، أن المملكة المغربية أحرزت تقدما ملحوظا في تفكيك شبكات تنظيم وتسهيل دخول أشخاص مغاربة كانوا أو أجانب، من خلال استخدام تقنيات بحث متقدمة ومفصلة، تعتمد على ما يصطلح عليه في أدبيات القانون الدولي للهجرة بـ”التخطيط التشغيلي”.

وبالإضافة إلى ذلك، تؤكد العزيزي أن بلادنا تقوم بتنفيذ عمليات مشتركة بين البلدان على المستويين الإقليمي والدولي  لتنفيذ عمليات منسقة أو متزامنة بهدف القبض على هذه الشبكات.

وتهدف هذه العمليات إلى اتباع مسار الهجرة ابتداء من بلدان الأصل إلى بلدان العبور والمقصد، حيث تمكنت هذه العمليات من إنشاء قناة اتصال فعالة بين مختلف السلطات المتخصصة في التحقيق في هذه الجريمة وتفكيك الشبكات الدولية والوطنية. توضح الباحثة في مجال الهجرة لـ”كود”.

وأوضحت العزيزي، الحاصلة على صفة سفيرة التغيير الإيجابي من معهد الأمم المتحدة للتدريب والأبحاث (Unitar)، أنه لحماية للأمن القومي المغربي قامت المملكة المغربية بتعبئة مجموعة من الأجهزة الأمنية المختلفة المتميزة بمهارتها في الكشف ومحاربة هذه الظاهرة وعلى رأسها البحرية الملكية، والتي تتوفر على موارد بشرية ومادية تضمن مراقبة الحدود البحرية.

كما تم تعزيز حراسة الحدود البرية، تقول المتحدثة لـ”كود”، بفرق عالية الكفاءة تتكون من القوات المسلحة الملكية والدرك الحربي والقوات المساعدة، لمكافحة تنظيم وتسهيل دخول أشخاص مغاربة كانوا أو أجانب، وكذا مكافحة تهريب المخدرات وضمان حقوق المهاجرين الضحايا.

وأبرزت في ذات السياق أن تعزيز رعاية المهاجرين وحمايتهم كضحايا أو شهود، مكن من تزويد  النيابة  العامة والشرطة بالأدلة والمعلومات المهمة اللازمة لمحاكمة المجرمين بشكل فعال.

وشددت أن بلادنا تتعامل بحزم مع كل من ساهم أو شارك في تنظيم و تسهيل دخول أشخاص  مغاربة كانوا أو أجانب، وهذا ما يستشف من خلال توقيف عدد من المتهمين المحالين مؤخرا على الوكيل العام للملك بفاس من أجل “الارتشاء والمشاركة في تنظيم وتسهيل دخول أشخاص  مغاربة كانوا أو أجانب بصفة سرية واعتيادية في إطار عصابة واتفاق نتج عنه الموت، والمشاركة في الإتجار في المخدرات وتصديرها وإفشاء السر المهني”.

وفي هذا السياق، توضح الباحثة العزيزي لـ”كود”، أن المغرب يتوفر على قانون جنائي للهجرة يراعي ضمان حقوق المهاجرين مكن من تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، والتي قد تصل إلى السجن المؤبد في حالة أدت الأفعال المنصوص عليها في المادة 52 من قانون 02.03 إلى الموت.