عن المساء:

عاد المفكر المغربي عبد الله العروي بقوة إلى تفكيك عدد من المحطات السياسية التي شهدها المغرب ما بين 1999 و2007، في الجزء الرابع من مذكراته المعنونة بـ “المغرب المستحب أو مغرب الأماني”، والتي ستنزل إلى الأسواق، تزامنا مع معرض الكتاب القادم بالدار البيضاء.

وانطلق العروي من تشريح نظام الحكم بالمغرب، وصعوبة إصلاح “المخزن” بقوله “إن كل ما فعله الحسن الثاني هو أنه أقر ما نتج عن الحماية، أي ازدواجية النظم، الأمر الذي يناقض شمولية الإسلام المزعومة. لم يدخل أي تغيير جوهر على المخزن. فكيف يتصور إصلاحه اليوم”.

وهاجم العروي مرشد العدل والإحسان، عبد السلام ياسين، حيث اعتبر أنه لم يكن مسؤولا عندما نشر “رسالة إلى من يهمه الأمر”، التي بعث بها إلى الملك محمد السادس، بثلاث لغات على الإنترنيت، وعندما “استعمل” الإسلام لانتقاد الأوضاع السياسية.

ووصف الأمير مولاي هشام بأنه لم يفهم منطق سياسة الحسن الثاني إذا كان حلم باعتلاء العرش، في حين قال عن إدريس جطو “أسندت لوزير الداخلية الحالي، صاحب التحليلات السياسية التافهة، مهمة تشكيل الحكومة الجديدة. سيجد الكثيرون أعذار شتى لهذه الخطوة (المشكلات الاقتصادية، الإصلاحات الملحة، التوتر مع إسبانيا، الأزمة المستعصية مع الجزائر… إلخ)، لكن كل هذه التأويلات لن تحجب الحدث الأهم وهو أنها خطوة إلى الوراء.