قام الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بزيارة إلى قناة “الرابعة”، بطلب من مديرة القناة، يوم 23 مارس 2011، حيث اجتمع بعاملي القناة بجميع تخصصاتهم في لقاء تواصلي دام ثلاث ساعات. وكان الحيف الذي اكتشفه عاملو القناة الجمعة الماضي (18 مارس 2011)في طريقة احتساب المنح الشهرية والفصلية والسنوية، وبالتالي اعتبارهم إدارة وليس قناة تلفزيونية، من بين الأسباب التي جعلت تدخل الرئيس المدير العام عاجلا. وفور علم الرئيس المدير العام بذلك أعطى تعليماته للمدير العام للشركة الوطنية باتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع هذا الحيف ابتداء من الشهر الجاري، على جميع المتضررين، وليس فقط القناة “الرابعة” ومساواتهم مع جميع زملائهم في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وبناء على مجموعة من المتطلبات، التي طرحها عاملو القناة “الرابعة”، في شقيها المهني والمادي، أكد الرئيس المدير العام تكوين لجنة من عاملي القناة تشتغل بمعية المديرة لتحديد هوية جديدة للقناة تتماشى والظرفية التي تشهدها بلادنا على جميع المستويات، ومنها إلى وضع ميثاق تحريري مناسب لها، على أن ينضم إليها تقني يغني بتجربته المهنية مردودية الاقتراحات، وإعادة النظر في بنود دفتر التحملات ليكون أكثر استجابة لما تطمح إليه القناة، واعتماد مخطط تواصلي قوي فور الاتفاق النهائي على هوية القناة.
كما أكد للحضور أنه أعطى تعليماته لتهييء نظام أساسي جديد للعاملين داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يمكن من الخروج بقانون موحد يطبق على الجميع بمن فيهم المتعاقدون والمندمجون، وهذا القرار يعتبر من بين أقوى مطالب النقابات.
ومن أجل تحقيق كل هذه المطالب، التي اعتبرها الرئيس المدير العام مشروعة ومنطقية وتتلاءم مع الظرفية التي تعيشها بلادنا، أخبر أنه كون لجنة تجمع بين مجموعة من المديريات، سينكب عملها على ضمان التدبير الجيد داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وجاء في معرض حديثه التركيز على أن يتحمل كل مدير أو مسؤول مسؤوليته الكاملة، وجعلها وسيلة لحفظ كرامة المشتغلين معه والدفاع عنهم وتوفير الظروف الملائمة من أجل الوصول إلى منتوج مهني وجيد، موضحا أن المدير لا يمارس سلطة بقدر ما يعمل لخدمة العاملين، وخدمة الوطن. واعتبارا لذلك أكد لمديرة “الرابعة” وطاقم تسييرها أن لهم الصلاحية الكاملة لممارسة مهامها بالطريقة التي تضمن السير المهني للقناة.
وكان العاملون بالإعلام العمومي قد بدأوا منذ أيام وقفات احتجاجية للتنديد بالأداء الضعيف للإعلام العمومي، كما طالب عدد منهم برحيل المسؤولين عن هذه الوضعية وفي مقدمتهم فيصل لعرايشي، الرئيس المدير العام ل”الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون”.