أصدرت الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة "العدل والإحسان" بيانا ضد الدستور الجديد، واعتبرت الجماعة في بيان لها أن فاتح يوليوز (يوم الاستفتاء) "صفحة أخرى مشرقة سيكتبها تاريخ المغرب السياسي الحديث في سجل النضال الشريف للشعب المغربي ضد الاستبداد والفساد وحكم يأبى الرجوع إلى جادة الحكم الرشيد ويواصل طريقه في المقامرة بهذا البلد والمغامرة بأهله"، وذهب إلى أن التعديلات المقترحة لا تخرج عما عرفته دساتير 1970 و1972 و1992 و1996، موضحة أن ما يجمعها هو "نظام يمنح ويتكرم، ويعين لجنة فوقية، ويحدد الثوابت والزمن، ويوجه الشعب، ويفرض طقوسا خادمة لمشروعه، ويقمع الأصوات المعارضة، لينهي المسار بتزوير شنيع للإرادة الحقيقية للشعب المغربي".

وقال البيان الذي توصلت "كود" بنسخة منه، أنه "طيلة 4 أشهر مضت صنعت فئات واسعة من الشعب المغربي الأبي ربيعا ديمقراطيا خاصا"، هذه الاحتجاجات "حرّكت الواقع السياسي بدينامية لم تتحقق منذ عقود".

وانتقدت الجماعة في بيانها لجوء السلطات إلى المنطق القديم عبر إدارة الأزمة عوض حلها، قبل أن يقع "الانتكاس مجددا برجوع النظام إلى العهود البائدة وبشكل أكثر تطرفا (قمع احتجاجات 20 فبراير مما خلف شهداء ومعتقلين ومصابين، توظيف المال والبلطجة في حملة التصويت على الدستور، توظيف فج للدين والمساجد وفرض الرأي الأوحد على المواطنين…"
 
البيان شدد على أن التعديلات الدستورية "لم تمس جوهر البنية الاستبدادية للنظام، وخطوة تنفيسية لإسكات صوت الشارع المنتفض".
 
 
وذهب البيان إلى أن 63 في المائة من المغاربة قاطعوا التصويت " إذا صدقنا أرقام وزارة الداخلية واعتمدنا آخر إحصاء للسكان الصادر عن مديرية الإحصاء سنة 2004
وقال البيان إنه تم "استعمال أبشع وسائل التزوير والضغط والإكراه، وما عشرات اللقطات المرئية التي التقطتها كاميرات المواطنين الفاضحة للخروقات السافرة لنزاهة الاقتراع إلا دليل على ما نقول رغم المنع  الواسع للصحفيين والمتابعين وعموم المواطنين من التوثيق". وحمل الأحزاب المغربية مسؤولية ما حدث لأنها وافقت على ذلك.
وتحدث البيان عن "الانتكاسة الكبرى" التي حصلت بعد "الإجهاز على بصيص الأمل الذي راهن عليه كل ذي نية حسنة، وأعاد الأمور إلى نقطة الصفر، وهذا ما كنا نحذر منه".

وختم بيان الجماعة بدعوة جميع الأحزاب إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية "أمام الله والشعب والوطن" كما دعت الجماعة إلى فتح "باب الحوار الشامل على قاعدة ميثاق وطني جامع، لنجب البلاد الانزلاق نحو الهاوية والسير في طريق المجهول الذي تسعى إليه وتدفعنا نحوه الجهات المغرقة في الفساد والمنتفعة من الاستبداد".
 
 
الأحد فاتح شعبان 1432
الموافق 3 يوليوز 2011
                                                                             الرباط