الرئيسية > آش واقع > العدل والإحسان دارت تقييم لـ20 سنة من حكم محمد السادس: فشلت فيها التنمية ورجعات الدولة “البوليسية”
23/10/2019 10:17 آش واقع

العدل والإحسان دارت تقييم لـ20 سنة من حكم محمد السادس: فشلت فيها التنمية ورجعات الدولة “البوليسية”

العدل والإحسان دارت تقييم لـ20 سنة من حكم محمد السادس: فشلت فيها التنمية ورجعات الدولة “البوليسية”

كود الرباط//

قال التقرير السياسي الصادر عن الدورة 23 للمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إن بلادنا وصلت  إلى انسداد سياسي يعتبر سببا ونتيجة في تقويض دور الوساطة الرسمية”.

وفي تقييمها لـ20 سنة من حكم محمد السادس، قالت الجماعة إن “عقدان من الحكم خضع فيهما الحقل السياسي والفاعلون فيه لمحددات قارة ومستحكمة أسست لسلطوية مغلقة تُعلي من المؤسسة الملكية لتكون “فوق دستورية”، فيما تبقي المؤسسات المنتخبة في موضع الخدمة والتبع، وتلغي الشعب من معادلة السياسة رغم أنه مصدر السلطة المفترض”.

ووصفت الجماعة المشهد السياسي المغربي بأنه “مشهد يتحكم فيه زواج الفساد والاستبداد، وثنائية الاستفراد والإقصاء”.

ورسمت العدل والاحسان صورة سوداء عن تدبير الدولة للملفات الحساسة (الصحراء، الشأن الديني، الإعلام، القضاء..) معتبرة أن “العنوان البارز في قضية الصحراء هو استفراد المخزن بتدبيرها رغم عجزه المزمن عن إحداث اختراق سياسي أو الإقناع بعرضه حول حل نهائي للقضية، أو حتى إحداث تنمية متعددة الأبعاد تستقطب شباب المنطقة وتضمن استقرارها”

وعلى المستوى الديني قالت الجماعة إن “الشأن الديني عنوانه الاحتكار وتأميم المساجد والاستحواذ على المنابر وتوظيف دين المغاربة في الدعاية السياسية للنظام، كل ذلك تحت شعار “إصلاح الحقل الديني””، مضيفة :” أما الإعلام فعنوانه التكميم ومصادرة الحق في الرأي والتعبير عبر سلسلة محاكمات وتضييقات عاشها الجسم الصحفي خلال العشرين سنة الماضية، فضلا عن سن قانون للصحافة والنشر بكل عيوبه القانونية والحقوقية، وهو ما أفرز مشهدا إعلاميا تحارب فيه الصحافة المهنية وتدعم فيه صحافة التشهير التي تشتغل بتعليمات الأجهزة الأمنية”.

واتهمت الجماعة القضاء بـ”عدم الاستقلالية من خلال توظيفه في محاكمة المعارضين”.

وتابع التقرير :”أما العنوان الخاص بالتنمية فهو الفشل حيث حافظ المغرب، بفعل السياسات الرسمية، على واقعه المتخلف في ذيل مؤشرات التنمية الدولية، وعلى كل الصعد. وهو ما برز بشكل جلي في اعتراف الخطاب الرسمي، ومن أعلى سلطة في البلاد، بفشل النموذج التنموي، وبالضمن فشل مشروع “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.”.

وقال التقرير :”فعلى مدى العشرين سنة الماضية، واصلت بنية السلطوية تجريف المشهد وتبخيس العمل السياسي، وإضعاف مؤسسات الوساطة ومحاربة المعارضة والتضييق عليها وإقصاءها. هذا الإضعاف والإقصاء اللذان أصبحا واقعا يعيق مسار التغيير، إنما هو مسلسل طويل وسلوك مخزني راسخ، وعمل سلطوي دائم، وهدف قائم في مسار التحكم والتسلط”.

وتابع المصدر نفسه :”فأن توضع العقبات من الداخل لعرقلة تشكيل الحكومة مثلا، وأن  يصادَر القرار الحزبي المستقل ليتماهى تماما مع خيارات الدولة، وأن يتحكم حزب حديث النشأة في خارطة التحالفات ويكتسح الانتخابات، وأن يصبح الحوار الاجتماعي واجهة لتصريف خيارات السلطة وضرب مصالح العمال وامتصاص الغضب الجماهيري المتنامي”.

وتابع التقرير :”بعد عشرين سنة من الحكم أصبح اللافت أن القبضة الأمنية، المعبرة عن عودة قوية للدولة البوليسية، تجري بغطاء حكومي وتأشير سلطة تدَّعي أنها جاءت من رحم صناديق الاقتراع، والملاحظ أنها أصبحت -القبضة الأمنية- تضرب غير آبهة بالقوانين والمساطر، ولا مُحترِمة للمؤسسات والرقابة، في انفلات غير محسوب العواقب، ودفع للأوضاع نحو القعر السحيق والمجهول المخيف لا قدر الله”.

موضوعات أخرى