عمر المزين – كود //
عرفت أسعار دجاج اللحم ارتفاعا ملموسا منذ النصف الثاني من فبراير الماضي إذ سجلت في المتوسط 14,50 درهما للكيلو الحي بالضيعة خلال الشهر نفسه و16,50 درهما للكيلو الحي بالضيعة خلال النصف الأول من الشهر الحالي.
يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن “Fisa”، قال في تصريحات لـ”كَود”، أنه “رغم هذه الارتفاعات فإن هذه الأسعار هي دون مستوى تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة، فبالأحرىتحقيق هامش الربح للمربين.
أما أسعار بيض الاستهلاك فقد سجلت، حسب العلوي، متوسط 0,84 درهم للوحدة خلال شهر فبراير، و 1,02 درهم للوحدة خلال النصف الأول من شهر مارس الحالي. ويرجع هذا الارتفاع بالأساس إلى زيادة الطلب في هذه الفترة من السنة قبيل شهر رمضان.
وتعود أسباب هذا الارتفاع، كما أكد العلوي، في أسعار منتوجات الدواجن إلى عدة عوامل متداخلة فيما بينها، منها تداعيات جائحة كورونا وما واكبها من إجراءات احترازية والتي أدت إلى انخفاض ملموس في العرض على المستوى الوطني بسبب توقف عدد كبير من المربين عن الإنتاج وإفلاس بعضهم نتيجة الخسائر المتتالية التي يتكبدونهاوتراكم الديون.
كما سجل ضعف الإنتاجية في بداية السنة الجارية ومن بين أسبابها حالة الجفاف التي تعرفها بلادنا حاليا، والزيادة في أسعار الأعلاف بسبب الارتفاع المستمر والمتزايد في أسعار جميع مدخلات صناعة الأعلاف الحيوانية بالأسواق العالمية، وخاصة المواد الأولية الرئيسية التي تمثل وحدها 80% من تركيبات أعلاف الدواجن، لاسيما مادتي الذرة وكسب الصوجا.
وفي هذا السياق، يرى رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن أن “المشكل الحقيقي الآن يكمن في ندرة أغلب هذه المواد الأولية في الأسواق العالمية، خصوصا في ظل الظروف الحالية التي تعرفها بعض الدول المنتجة”.
وأضاف: “رغم كل هذه الظروف الصعبة، فإن مهنيي قطاع الدواجن يبذلون قصارى جهدهم لضمان التزويد العادي والمنتظم للسوق الوطنية بمنتجات الدواجن وتوفيرها بجودة عالية وأثمنة مناسبة في متناول المستهلك، خصوصا ونحن على أبواب شهر رمضان، ونؤكد بهذه المناسبة توفر لحوم الدواجن وبيض الاستهلاك بالكميات الكافية لتغطية جميع حاجيات الاستهلاك الوطني”.