الرئيسية > آراء > الطوزي : تامغرابيت ليست هي العلم فقط بل البسطيلة والطاجين والمسمن والشيخات..
27/11/2019 16:00 آراء

الطوزي : تامغرابيت ليست هي العلم فقط بل البسطيلة والطاجين والمسمن والشيخات..

الطوزي : تامغرابيت ليست هي العلم فقط بل البسطيلة والطاجين والمسمن والشيخات..

كود//

ماهي تمغرابيب ؟… سؤال طرحه محمد الطوزي عالم السياسية المغربي وأحد واضعي دستور 2011 في مقال نشره منذ اسابيع بمجلة زمان باللغة الفرنسية.

بالنسبة لصاحب كتاب الملكية والاسلام السياسي ,الجواب عن سؤال ماذا تعني  تامغرابيت يتأرجح بين جواب علمي يستعين بالتاريخ, وجواب عاطفي فيه كثير من الذاتية.

الجواب الأول  يحيل على فكرة الأمة , وهذه مهمة الايديولوجيين .. لكنه منطق اختزالي وطبقي  يلغي التنوع والتعدد في المجتمع المغربي, وقد يكون مبنيا على الاسطورة. فالمغرب، في نظره، الحس الوطني سوى لعقدين من الزمن  أي سنوات الأربعينيات والخمسينيات من القرن الأخير.

ويضيف ان الوطنية تم اختزالها في التعبير عن ايديولوجية برجوازية  ومدينية وهي تارة مرتبطة بالقومية العربية وتارة هي وطنية اسلامية , ولم تتمكن فرض هذا المعنى سوى عبر العلم الوطني  والاعياد الوطنية, وفيما بعد عبر أغاني مختارة باتقان من طرف لجنة خاصة بالاذاعة الوطنية.

وأشار أن  العلم الوطني استحوذ على مساحات أكبر وحضور أكثر باسهام من الفرق الفلكلورية, فيما بقية الرموز لم تتمكن من فرض ودجودها.

واكد هناك عدة عوامل ساهمت في  تحييد انتاج ايديولوجيا وطنية واحدة وجامعة، أهمها ذو بعد ثقافي وسياسي والذي  رسخته الامبريالية وهو الذي يمكن السلطة الحاكمة من استيعاب التعددية وأن تتغدى على الانقسامات داخل المجتمع بما فيها التمردات. والثاني مرتبط بعوامل جغرافية منها أن وجود سلاسل جيال الاطلس الكبير والمتوسط والصغير والريف والتي حدت من سرعة انتشار هذا الفهم للوطنية وبالتالي استمرارية الحفاظ على الخصوصيات المحلية.

في مستوى آخر بعنوان “العاطفة أيضا وابدا”، يشير الطوزي أن الوطنية المغربية يمكن تحديدها انطلاقا من العاطفة التي يمكن من خلالها التعرف على الذات الجمعية ، وتعكس التفاعل والانصهار الجماعي للمغاربة. انه، في نظره، مفهوم لا يحيل إلى الأيديولوجيا بل إلى حس الفاعلين وقدرتهم على ضبط ما يحدد “المغرب” آي كل الأصوات والإيقاع والروائح وغيرها مما يوحد ويجمع مجموعة من الافراد في المجتمع. إنه الواقع المعاش فعلا وليس المتخيل.

ويضيف أن “المغرب” هو أيضا تلك الحروف الصامتة التي تجعل من الدارجة  غير مفهومة كلما ابتعدنا عن تلمسان.  هي أيضا جاد المالح وجمال الدبور حين يفضلون أكل “مطيشة بالبيض” وليس “مادلين” . وهي أيضا تفضيل “هوبا هوبا” ل “السداري” التقليدي وليس ما تصنعه شركات … إنه الحاج بلعيد وربابه ورويشة والكنبري والمعلم باكو والهجهوج،  وأغاني خربة المقاومة للاستبداد وفاطنة بنت الحسين ورقصت الشيخات. إنه أيضا ما يعده مكون الحفلات،  والمحلات والمطاعم الشعبية من طاجين على الفحم  والبسطيلة والحرية والمسمن..

ذلك، يشير محمد الطوزي، ما فشل الايديولوجيون فيه، بعدم قدرته على تحويل التقاليد المحلية المتنوعة إلى أشياء مشتركة جامعة كما الحال في المدن العتيقة والأحياء الشعبية،  نفس الشيء بالنسبة للفنون التي تميز ساكنة الجبال والصحاري والبوادي والرحل وغيرهم….

موضوعات أخرى