الرئيسية > آراء > الطوبيسات الجداد وامتحان التحضر.. يا نكونو فالموعد باش نزيدو بهاد البلاد لگدام يا نبقاو كاملين عايشين مكرفسين
19/02/2021 08:00 آراء

الطوبيسات الجداد وامتحان التحضر.. يا نكونو فالموعد باش نزيدو بهاد البلاد لگدام يا نبقاو كاملين عايشين مكرفسين

الطوبيسات الجداد وامتحان التحضر.. يا نكونو فالموعد باش نزيدو بهاد البلاد لگدام يا نبقاو كاملين عايشين مكرفسين

أنس العمري ـ كود//

وضع دخول الأسطول الجديد لحافلات النقل الحضري الخدمة ساكنة الدار البيضاء والمغاربة عامة أمام امتحان مصيري. امتحان أن نكون شعبا متحضرا وراقي يقدم نفسه كأيقونة للتمدن والتقدم ويساهم في ازدهار بلادها وبلوغها مراتب مرموقة إلى أو لا نكون ونستمر في الغرق في مجتمع فوضوية تطغى عليه سلوكات التخريب والعنف والبشاعة، ولي غادي تزيد تعطل مسار التنمية والرقي سنوات أخرى ومتخليناش نريدو القدام ونبقاو فبلاصتنا في وضع حتى واحد ما مستفد منو، باستثناء من لهم أجندات سياسية، كما هو حال العدل والإحسان، التي «تشجع» على ما هو غير قانوني في عدة قضايا، وهو ما كان عليه الأمر بالنسبة لتفاعلها مع معالجة الدولة لظاهرة التهريب المعيشي، وذلك لا لشيء سوى للنفخ في أحداث بهدف الركوب عليها لغرض في خطط الجماعة، وهو مشهد من مشاهد كثيرة لوضع العصا في عجلة مبادرات الإصلاح، التي تنظر من زواية المصلحة العامة ضمانا للاستقرار والعيش الكريم والآمن لمختلف الشرائح بعيدا عن المزايدات الهدامة.

قد يكون هذا عاملا مهما فيما نعيشه حاليا وقد تكون مصاحبة له عوامل أخرى هي المسبب الرئيسي لما عشناه من بداية صادمة لتحقق حلم لطالما راود ساكنة كبرى حواضر البلاد، والمتمثل في التوفر على أسطول حديث ومتطور ينهي سنوات معاناة طويلة مع حافلات مهترئة كانت تنغص عليهم تنقلاتهم وحياتهم، والتي شكلت تهديدا حقيقيا على الحياة بعدما تعرضت في عدة مرات للاحتراق.

فالكل تابع مشدوها صورا وفيديوهات توثق لما طال وسائل النقل هاته من تكسير زجاج لنوافذهما، وهي الصور التي تناقلتها مختلف وسائل الإعلام والتواصل، مفجرة موجة عارمة من الاستنكار والإدانة لهذا الفعل الشنيع من قبل النشيطين عبر الانترنت، مع دعوات إلى معاقبة كل من يقف وراء ذلك الاعتداء بكل حزم وصرامة.

فعلا المقاربة العقابية واجبة أمام استفحال الظاهرة وتمادي المتورطين في هذه الأفعال التي يجرمها القانون. إذ أن الصرامة يمكن أن تكون عاملا حاسما في حد من هذه السلوكات، وهو ما تثبته تجربة وكالة النقل الباريسي (RATP)، المكلفة بتدبير شبكة النقل العمومي بالدار البيضاء الكبرى، في حماية مقطورات الترامواي من الاعتداءات، والتي يمكن استلهامها من قبل فرق (ألزا الدار البيضاء)، إذ أن أي فعل اعتداء يواجه بصرامة، وتتم معاقبة مقترفه، دون أي تنازل، في إطار القوانين المنصوص عليها بهذا الشأن. فبفضل تلك الصرامة، أضحى من النادر الحديث عن أعمال مشابهة بالنسبة لشبكة الترامواي. لكن هذا لا يلغي المسؤولية التي يجب أن يطلع بها الجميع في مكافحة مثل هذه الظواهر. فكل واحد منا، أفراد وجماعات، مطوق بواحب المحافظة على الممتلكات العمومية، الممولة، أساسا، من قبله وقبل كل دافعي الضرائب.. لأن الخاسر الأكبر من تعرضها للتخريب هو نحن في المقام الأول. لذا بات من اللازم تفعيل هذا الدور، وعدم الاستمرار في التسليم بقاعدة «كم حاجة قضيناها بتركها»، لكونا ستجرنا جميعا إلى مصير قد يأتي وقت لن ينفعي فيه التباكي على ما أهدر من مكاسب، كما هو عليه الأكبر بالنسبة للأسطول الجديد للحافلات التي تمتاز بعدة خصائص منها أن محركاتها من طراز (أورو6) التي تحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، فضلا عن كونها مزودة بالمكيفات الهوائية وبخدمة “الويفي”، إلى جانب تقنيات أخرى تسمح للركاب بالتنقل دون الإحساس بعناء السفر بين مختلف الخطوط التي ارتفع عددها هذه السنة إلى 57 خطا.

مقابل كل هذا وما نتطلع إليه من مكاسب مستقبلا وعيش مشترك في ظروف حسن، فلنرتقي لأنه لم يعد مجال لازدحام أكثر في القاع ولمزيد من الإخفاقات.

موضوعات أخرى