كود الرباط //
أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في الدورة 144 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المقامة باندوسيا، على التزام المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، في تنفيذ التزاماتها في إِطار مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية مما جعلَ بلادي موضوعَ ثقةِ المجتمع الدولي بانتخابها في مطلع مارس الجاري في نيروبي رئيسا للدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (ANUE-6 ) لولاية مدتُها سنتان”.
وقال الطالبي “لقد كانت المملكةُ المغربية سبَّاقةً واستباقيةً في إعمالِ التدابير الضرورية لحماية البيئة وخَفْضِ نسبة الانبعاثات المسببةَ لارتفاع حرارة الأرض، إذ إن البيئة تشكل سياسةً عامةً يؤطرها الدستور، وتنفَذُ في إطار سياساتٍ عمومية متعددة”.
ومن ضمن هذه السياسات، يضيف الطالبي” سياسة المملكة الطموحة في مجال إنتاج الطاقة من مصادر متجددة (الشمسية والريحية والبحرية والمائية). ثم السياسة الفلاحية التي تساهم في الحفاظ على البيئة وتوفير الغذاء للمغاربة وتٌمَوِّن العديد من الأسواق العالمية، وثالثا من خلال التحكم في أنشطة الصيد البحري وإخضاعها لرقابة صارمة والحفاظ على وثيرة تجدد الثروات السمكية”.
وتابع” رابع نهج سياسة مائية طموحة متأصلة في مجال تعبئة المياه العذبة وحسن استعمالها في النشاط الفلاحي والصناعي، خامسا من خلال حظر صناعة البلاستيك غير قابل للتحلل والضار بالبيئة وتعويضها بصناعات صديقة للبيئة وإيكولوجية، سادسا عبر إلزام الجميع بأخذ البعد البيئي بعين الاعتبار في كل المشاريع الاستثمارية، وعدم الترخيص لأي مشروع ما لم تكن وثائقه مرفقة بدراسة حول أثره على البيئة وتُثْبِتُ احترامه للمعايير الايكولوجية”.
وشدد الطالبي، على أن تسريع إنشاء محطات إنتاج الطاقة من مصادر متجددة وخاصة الشمسية حيث تعتبر محطة ورززات ” نور ” من أكبر المحطات العالمية القليلة في العالم، لإنتاج الطاقة النظيفة، وتعميم هذا النموذج على مختلف جهات المملكة بما في ذلك مدن الأقاليم الجنوبية نور العيون ونور بوجدور والداخلة التي ستعرف ميلاد مشروع ضخم لإنتاج الطاقة الريحية كلفته حوالي 3 ملايير دولار، والذي سيعتمد آخر التكنولوجيات الحديثة، علما بأن 28 مدينة مغربية من طنجة إلى الكويرة، بها اليوم مشاريع منتجة للطاقة من مصادر متجددة.
وبهذه المشاريع وغيرها المبرمجة، ومع تحرير قطاع إنتاج الطاقة وفتح المجال أمام الإنتاج الذاتي، فإن بلادي اليوم من البلدان الرائدة في العالم في إنتاج الطاقة النظيفة. يوضح العلمي.
َمن ضمن السياسات التي يعتمد عليها المغرب، إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها وتحلية مياه البحر التي تعزز السياسة المائية الطموحة للمغرب.
َوفي إطارِ عقيدةِ سياسَتِها الخارجية المبنية على التضامن، تحرصُ المملكة على تَقَاسُمِ خبراتها وسياساتها مع باقي البلدان الافريقية الشقيقة من خلال مشاريع رائدة من قبيل مبادرة ملاءمة الفلاحة الافريقية المعروفة ب Initiative AAA التي تم إطلاقها من طرف صاحب الملك محمد السادس خلال قمة المناخ بمراكش عام 2016، بِرِهَانِ خفضِ هشاشةِ إفريقيا وفلاحتِها إزاء الاختلالات المناخية والنهوض بمشاريع فلاحية في عدد من بلدان القارة وبالتالي المساهمة في درء الفقر. “يقول الطالبي في عرضه”.