الوالي الزاز -كود- العيون////
تشهد العلاقات المغربية التونسية حالة من الفتور البادية للعيان على ضوء الاصطفاف التونسي مع العالم الآخر ضد مصالح المملكة المغربية ووحدتها الترابية، في فترة الرئيس الحالي قيس سعيد.
وفي هذا السياق، سجلت العلاقات المغربية التونسية تطورا جديدا تجلى في عدم توجيه الملك محمد السادس لأي رسالة تهنئة للرئيس التونسي قيس سعيد بمناسبة الذكرى 69 لعيد استقلال تونس الموافق لتاريخ 20 مارس، وهو ما يعد مؤشرا على وجود خلافات يصعب التغاضي عنها أو تجاوزها بين الرباط وتونس، لاسيما فيما يخص الموقف من السيادة المغربية على الصحراء، علما بأن الملك محمد السادس سبق له التأكيد في خطابه بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب أن “الصحراء هي النظارة التي يرى بها المغرب العالم”.
ويأتي عدم توجيه الملك محمد السادس لرسالة تهنئة للرئيس قيس سعيد على ضوء جملة من المؤاخذات التي سجلتها المملكة المغربية على تونس، أبرزها امتناع تونس عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء رقم 2602 الصادر في أكتوبر 2021، فضلا عن مس تونس الصريح بالسيادة الوطنية المغربية من خلال استقبال الرئيس التونسي لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بصفته “رئيسا” بتاريخ 26 غشت 2022، على هامش النسخة الثامنة من قمة “تيكاد”، وما أعقب ذلك من تراشق بالبيانات واستدعاء السفيرين للتشاور، وكذا الميل التونسي الفاضح للجزائر واختيارها الاصطفاف خلف نظام العسكر فيما يخص جل القضايا المرتبطة بالمنطقة من ضمنها إحداث التكتل المغاربي الذي رفض المغرب وموريتانيا الانضمام له كبديل لاتحاد المغرب العربي.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، أجرى محادثة هاتفية جمعته بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، بتاريخ 27 غشت 2024، بمناسبة تعيين الأخير، إذ أفاد بيان في هذا الصدد أنه تم التأكيد خلال المحادثة على “عمق ومتانة الروابط الأخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، والحرص المشترك على مزيد دعم أواصر التعاون بين الجمهورية التونسية والمملكة المغربية الشقيقة في مختلف المجالات”، بيد أن شيئا من ذلك لم يحصل، كما لم تظهر أية إشارة توحي بتقارب بين الجانبين، الشيء الذي يؤكده استمرار التقارب التونسي الجزائري.