ترجمة كود- مقال رأي لعبد الرحمن الفتحي في موقع إل اسبانيول//

وسط الصداع اللي مازال داير فإسبانيا على أزمة سبتة، نشر موقع «إل إسبانيول» نهار 12 شتنبر، مقال رأي لعبد الرحمن الفتحي، الأستاذ الجامعي ورئيس قسم الدراسات الإسبانية بجامعة عبد المالك السعدي فتطوان، كيدافع فيه على مقاربة مختلفة للأزمة، بعيدة على الاتهامات والتصعيد السياسي.

الفتحي كيشدد على أن التحقيق فالأحداث خاصو يبقى مفتوح لجميع الفرضيات، وما خاصوش يبدا من حكم مسبق كيحمل المغرب المسؤولية، وبالنسبة ليه، التحقيق الجدي خاصو يقلب على جميع المعطيات والوقائع، بلا انتقاء غير الأدلة اللي كتخدم رواية وحدة.

المقال كيربط هاد الموقف بالبلاغ الأخير ديال وزارة الخارجية المغربية، اللي ما كيتقراش غير كرد على الاتهامات اللي تطرحات فإسبانيا، ولكن حتى كتأكيد على أهمية العلاقة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد. فالمغرب وإسبانيا مرتبطين بالتجارة، والأمن، والهجرة، ومحاربة الشبكات الإجرامية، وإنقاذ الأرواح.

هاد العلاقة، حسب الفتحي، ولات مبنية على مسار واضح من بعد الإعلان المشترك ديال 7 أبريل 2022. إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، والمغرب هو ثاني شريك تجاري لإسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي. وبالتالي، أي توتر كبير بين البلدين ما كيأثرش غير على الحكومات، ولكن حتى على الشركات، التجارة، الأمن، والهجرة وحياة آلاف الناس اللي عندهم روابط فالضفتين.

ومن أهم الحجج اللي تطرحات ضد المغرب، التحذير اللي قالت السلطات الإسبانية إن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية وجهو يوم 29 يوليوز لنظيرتها المغربية، بخصوص دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي. ولكن الفتحي كيشوف أن وجود دعوات ففيسبوك، حتى إلا كانت عندها أعداد كبيرة من المتابعين، ما كيعنيش بالضرورة وجود تعبئة منظمة على الأرض، وما كيثبتش أن الدولة المغربية كانت عارفة بالتفاصيل أو خططات للعملية.

وزيد على هادشي، نفس المعلومات وصلات حتى لمصالح إسبانية أخرى فسبتة، بما فيها مندوبية الحكومة والحرس المدني، وحتى داخل الجانب الإسباني ما كانش التقدير أن هاد الدعوات غادي تتحول لعملية دخول جماعي بهاد الحجم.

أما الفيديوهات والصور اللي استعملات كحجج ضد المغرب، فالمقال كيشدد على ضرورة التأكد من المكان والزمان والسياق قبل استخراج أي استنتاج منها. ومن بين الأمثلة، فيديو انتاشر على أساس أن عناصر من الأمن المغربي كانو كيوجهو المهاجرين نحو الحدود، بينما تبين أنه تصور فالطريق بين طنجة وتطوان، بعيد على سبتة، وكيبان فيه الأمن وهو كيحاول يوقف الشباب أو يبدل الاتجاه ديالهم.

الفتحي كيشير على أنه ما بان حتى دابا للعلن شي أمر رسمي، ولا اتصالات عملياتية، ولا سلسلة أوامر كتثبت أن السلطات المغربية خططات أو سهلت بشكل متعمد عملية الدخول. وحتى رئيس الحكومة الإسبانية قال قدام البرلمان إنه ما كايناش أدلة ملموسة كتثبت أن المغرب هو اللي نظم العملية.

وفالمقابل، منين بان القياس الحقيقي للأزمة، المغرب وافق على إعادة قبول الناس اللي دخلو، وتدخلات قوات الأمن لوقف تحركات جديدة. ومن بعد، التعاون بين الطرفين ساهم فعودة أكثر من 90 فالمائة من المهاجرين. وهاد المعطيات، حسب المقال، خاصها تدخل حتى هي فقراءة الأحداث، وما يمكنش التركيز غير على الوقائع اللي كتخدم اتهام المغرب وتجاهل باقي المعطيات.

المقال كيركز حتى على ملف الإعادات والقاصرين، وكيطرح أسئلة على السرعة اللي كتتم بها عمليات الإعادة، وعلى بقاء بعض القاصرين بعيدين على عائلاتهم، خصوصاً أن المغرب سبق ليه طلب إرجاعهم.

ومن جهة أخرى، كيشير الفتحي لقرار المحكمة العليا الإسبانية اللي قيد بعض عمليات الإعادة عبر البحر، وكيقول إن هاد التغيير القانوني يقدر تكون عندو انعكاسات عملية على حسابات المهاجرين. ولكن الاعتراف بهاد التأثير ما كيعنيش التشكيك فاستقلالية القضاء الإسباني، وإنما كيعني أن آليات التعاون بين البلدين خاصها تتكيف مع الواقع الجديد.

يعني المغرب وإسبانيا ما عندهمش مصلحة فالتصعيد، سبتة ومليلية محتاجين للاستقرار والتعاون والتواصل بين السلطات المغربية والإسبانية، وأي تحويل للأزمة إلى مواجهة سياسية يقدر يعطي مكاسب انتخابية مؤقتة، ولكن غادي يضعف التعاون اللي محتاجينو بجوج.

التحدي الحقيقي، حسب الفتحي، ماشي هو تحديد شكون يتحمل المسؤولية كاملة، ولكن فهم كيفاش فشلات آليات الإنذار، وكيفاش قدرت دعوات رقمية تتحول لتحرك جماهيري، وشنو خاص البلدين يديرو باش ما يتعاودش نفس السيناريو.

وبالنسبة ليه، المغرب وإسبانيا محكوم عليهم بالتعاون بحكم الجغرافيا والمصالح المشتركة. الربح الحقيقي غادي يكون بالحوار، والتنسيق، والاحترام المتبادل، ماشي بالاتهامات والتصعيد.