الوالي الزاز -كود- العيون////

[email protected]

خلق المقترح الموسع الذي أعلنت جبهة البوليساريو عن توجيهه للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريش، نقاشا مستفيضا على مستوى الرأي العام المحلي في الصحراء، تسائل فيه عن المقترح ودواعيه وحيثياته وجدوائية طرحه خلال الفترة الحالية، لاسيما وأن المملكة المغربية باتت متقدمة بخطوات على مستوى النزاع بفضل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور الشيخ بوسعيد في تصريح خص به “گود”، أن تقديم البوليساريو لمقترحها يدخل ضمن نطاق محاولة جديدة لتجاوز التطورات والأحداث التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، لاسيما توالي الاعترافات الدولية وتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وكذا الدعم الذي تحظى به المبادرة المغربية من طرف 110 دول وثلاث أعضاء دائمين بمجلس الأمن.

وقال الخبير في نزاع الصحراء، أن إعلان البوليساريو عن المقترح يأتي كردة فعل على تسريب مسودة مشروع قرار مجلس الأمن الدولي حول ملف الصحراء، التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لأعضاء المجلس، والتي كان لها وقع كبير على موقف البوليساريو، مما حذا بالأخيرة إلى الإعلان عن توسيع مقترحها الذي كانت قد قدمته سنة 2007، ردا على المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي يشدد المنتظم الدولي على جديتها ومصداقيتها وواقعيتها واعتبارها الحل الأمثل لتسوية النزاع العالق لخمسة عقود.

وأبرز الدكتور الشيخ بوسعيد، أن مقترح جبهة البوليساريو يتضمن فكرة “تقرير المصير “، عبر تنظيم استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو الخيار الذي سبق للأمم المتحدة أن أعلنت عن استحالة تطبيقه بسبب التباعد الكبير في وجهات النظر بين المغرب من جهة وجبهة البوليساريو والجزائر من جهة أخرى حول من يحق له التصويت فيه.

وأوضح الدكتور الشيخ بوسعيد، أن تقديم البوليساريو لمقترحها الموسع في هذا الظرف السياسي الراهن الحساس الذي تمر به قضية الوحدة الترابية، دون أن يطلبها منها مجلس الأمن أو المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، أمر معيب سياسيا في الوقت الذي تركز فيه الدعوات الأممية الأخيرة على مطالبة المغرب بتوضيح وتوسيع وبلورة تفاصيل بنود المبادرة المغربية للحكم الذاتي، الذي يحظى بتأييد متزايد من طرف القوى الدولية الكبرى.

ووصف الشيخ بوسعيد تحرك البوليساريو في هذه الظرفية ومقترحها بالمناورة الإعلامية التي تتوخى من ورائها حفظ ماء الوجه، أكثر مما هي مبادرة جديدة واقعية وجادة للتفاوض، وذلك في ظل نظام دولي متعدد الأقطاب، وبنية دولية مضطربة تعج بالفوضى والأزمات، ولم تعد أيضا مؤاتية بالشكل المطلوب.

وكشف الشيخ بوسعيد أن مقترح البوليساريو الفجائي غاية يراد بها باطل، إذ تسعى من خلاله إلى تمطيط النزاع وإطالة أمده وكسب الوقت، خاصة على ضوء التحركات الأمريكية الحالية الداعمة لمغربية الصحراء، وتصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي أكد فيها عمل الإدارة الأمريكية على اتفاق بين المغرب والجزائر في غضون ستين يوما، ما يمهد الطريق أمام تسوية النزاع بين الطرفين الأساسيين للنزاع.