مصطفى الشاذلي ـ كود سبور:

الشوط الحقوقي والقانوني فماتش الحسنية والرجاء مشا للتصعيد. فكما سبق وأشارت إلى ذلك “كود” رفعت جمعيات واتحادات جمعيات أمازيغية رسالة احتجاجية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على إثر التساهل مع “الشعارات العنصرية ضد الأمازيغ”، التي رددت خلال هذه المباراة، و”طابعها المتكرر لسنوات دون عقاب”، وفق ما جاء في مضمونها.

الرسالة بادرت إلى رفعها كل من جمعية الجامعة الصيفية والفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، وكونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالجنوب، ومنظمة تاماينوت، وجمعية أزافوروم، وذلك للمطالبة باتخاذ، بشكل مستعجل، مجموعة من الإجراءات طبقا للمادة 94 من مدونة التأديب لجامعة كرة القدم، لزجر ما شهدته هذه المواجهة، من “ترديد متكرر، وبشكل جماعي ومنظم، لشعارات ذات طابع عنصري عرقي تجاه المواطنين المغاربة”.

ودعت الجمعيات المذكورة إلى “تحديد موقف الجامعة المبدئي من تفشي واستمرار العنصرية منذ سنوات ضد الأمازيغ في الملاعب الكروية الوطنية، وفتح تحقيق شامل ونزيه حول تكرار واستمرار ترديد الشعارات العنصرية ضد الأمازيغ بملعب الدار البيضاء، بمناسبة كل مباراة بين الرجاء البيضاوي وحسنية أكادير خلال كل موسم كروي، وأسباب عدم اتخاذ أي إجراء أو عقاب اتجاه الفريق والجمهور المعني بها”،

كما دعت، في الرسالة لي اطلعت عليها “كود”، إلى “فتح تحقيق حول عدم تضمن تقارير مندوبي الجامعة وحكام مباريات الرجاء البيضاوي وحسنية أكادير لأية إشارة إلى الاعتداءات والشعارات العنصرية ضد الأمازيغ وضد جمهور ممثل سوس الكبير”، مضيفة أنه “في حالة إشارة هذه التقارير إلى الهتافات العنصرية، لماذا لم تتخذ الجامعة أي إجراء تأديبي لردع هذه الظاهرة والواقفين ورائها”.

وطالبت الجمعيات بـ “اتخاذ الإجراءات اللازمة وفرض العقوبات التي تنص عليها قوانين الجامعة على كل جهة مسؤولة عن هذه الوقائع المرفوضة والإعلان عنها، وأيضا باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار هذه الاعتداءات العنصرية ضد الأمازيغ بالملاعب المغربية”.

كما حملت كل جهة، متورطة بالفعل أو التواطؤ أو السكوت في حصول هذه الأفعال أو في تكرارها مستقبلا، كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية على تداعيات استمرار هذه الممارسات العنصرية ضد الامازيغ.

وأرجعت اعتمادها هذه الخطوة لمجموعة من الدوافع، “منها أن الفريق المستهدف بشكل متكرر ومستفز بهذه الشعارات العنصرية هو ممثل سوس الكبير في البطولة الوطنية، والذي يعتز مشجعوه بالهوية الأمازيغية”، وأيضا “لصمت إدارة نادي الرجاء عن تكرار هذا السلوك العنصري بميدانه من طرف محسوبين على جماهيره قبل وخلال كل مباراة تجمعه بفريق حسنية أكادير”، إلى جانب مسؤولية الجامعة في ضمان التزام الجميع، فرقا ومشجعيهم، باحترام قوانين الجامعة وقواعد الروح الرياضية ونبذ كل مظاهر العنصرية في ملاعب كرة القدم، مبرزة أن “مثل هذه الممارسات العنصرية تحمل مسا بقيم المجتمع المغربي وتلاحمه الوطني، خاصة أنها منظمة ومتكررة، وتحمل إساءة متهورة ومجانية للأمازيغ وثقافتهم وهويتهم، مما يندر بأن تطور تداعياتها بشكل خطير في المستقبل”.