رفح أ ف ب ///

رحب السكان في رفح الاثنين بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف “فوري” لإطلاق النار، لكنهم بدوا متشككين في قدرة المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بتطبيقه.

والمدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود المغلقة مع مصر والتي تضاعف عدد سكانها خمس مرات مع لجوء أكثر من مليون نازح إليها بسبب الحرب، مهددة بعملية برية واسعة النطاق تستعد لها إسرائيل بحجة “القضاء” على حماس، متجاهلة نداءات العديد من الدول بما في ذلك حليفتها واشنطن.

وقال إيهاب العصار البالغ 60 عاماً والنازح من تل الهوى بمدينة غزة، “القرار جاء متأخراً بعد ستة أشهر من المجازر والإبادة والتهجير. الشعب الفلسطيني سئم هذه الحرب ومن حقه أن يعيش بكرامة وسلام مثل شعوب العالم”.

وأضاف “أخيراً، وصلت أميركا الى اقتناع بان العدو الصهيوني يرتكب مجازر ومذابح وتطهيرا عرقيا في فلسطين وقطاع غزة … ان شاء الله يُطبق القرار وتلتزم به إسرائيل وتجنب الشعب الفلسطيني المجازر”.

ولكن أبو بلال عواد (63 عاما) وهو نازح من خان يونس على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال من رفح، توجه مباشرة إلى الولايات المتحدة قائلاً إن “عليها أن تستخدم كل صلاحياتها. ومثلما قدمت كل الدعم لإسرائيل، أن تدعم وقف النار وعدم دخول الجيش الإسرائيلي لرفح وضمان عودة النازحين لان رفح مثل قنبلة موقوتة والنازحين في رفح موتى من غير قنابل”.

وأضاف “إذا لم توقف أميركا إسرائيل بالقوة فإن كل قرارتها … تصبح حبراً على ورق”.

بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب، تبنى مجلس الامن الدولي الاثنين قراره الأول الذي يطالب فيه ب”وقف فوري لإطلاق النار” في غزة، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت بعدما عطلت محاولات سابقة لإصدار قرار عبر اللجوء الى حق النقض (الفيتو).

وفيما كان الناس من حوله منهمكين في تدبر أمورهم للحصول على ما يسدون به الرمق بعد صيام يومهم، قال قاسم مقداد النازح من خان يونس والبالغ 74 عاماً، “نتمنى أن يكون القرار فعالاً وأن تستخدم الدول العظمى قوتها كما حصل في العراق وسوريا وغيرها، إذا لم توافق إسرائيل على وقف النار”.

وأضاف “لا نأمل أن توافق إسرائيل على هذا القرار لأنها ضربت عرض الحائط قرارات كثيرة”. واضاف “كما أن القرار هو لوقف النار في رمضان ولكن ماذا بعد رمضان؟”.

اندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر وأوقع وفق الأرقام الإسرائيلية 1160 قتيلًا معظمهم مدنيون. كما خُطف حينها نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 33 منهم لقوا حتفهم.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الإثنين ارتفاع الحصيلة إلى 32333 قتيلًا و74694 جريحًا معظمهم من الأطفال والنساء في القطاع بعد خمسة أشهر ونصف من الحرب.